القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ١٢٥والمؤلفة عادة من كبار التابعين وصغار الصحابة وكبارهم - حيث لا يتهمون في دين ولا ضبط ولا تحيز او انتماء لطائفة أو أخرى اذ لا وجود لها آنذاك - أثبتوا الحديث كما نقل عنهم بدون استعمال العبارات الاصطلاحية المستحدثة بعدهم وهذا من كمال الامانة العلمية في النقل. وحيث أن أحاديث كتاب الربيع كلها ثلاثية السند من ذوات السلاسل الذهبية الآنفة الذكر، التي لا تحتاج الى ذكر التحديث أو السماع أو الاخبار فقد جاءت كلها بطريق واحد: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس او عن عائشة، أو عن ابن عمر أو عن أبي هريرة الى غيرهم من السبعين من
>>
الصحابة البدريين فضلا عمن سواهم ممن ادركهم جابر.
ونرجو الا يعزب عن ذهنكم كيف ضبط اسم أبو عبيدة» هكذا مرفوعا في كل المسند مما يقتضي أن العامل المضر يقدر فعلا فاعله أبو عبيدة، فيكون المعنى أو المقدر حدثنا أو أخبرنا أو أنبأنا ولا يمكن تقدير غير ذلك من مثل عن، أو، أن، وذلك ما صرح به صرح به في الاحاديث الاولى، وهذا يفيد الاتصال قطعا
أما اذا قلتم ان رجال السند في البخاري قد ثبتت معاصرة بعضهم للبعض، بل اتصال والتقاء بعضهم ببعض وفق شروط البخاري، قلنا: وأيضا ثبت مثل ذلك أو أوثق بين الربيع
125