القرآن: تفسيره ومفسروه، السنة: روايتها ورواتها عند الإباضية محمد بن بابه الشيخ بالحاج

القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية

الجزء ١ · صفحة ٩٦

وكذا قول وشعار الامام ابن باديس، ورفاقه في جمعية العلماء. لما أرادوا القيام بهذه النهضة الاسلامية العربية الاصلاحية تعاهدوا على أن يتعاونوا فيما اتفقوا عليه ويتسامحوا فيما اختلفوا فيه. بناء على هذه الأسس نجيب على بعض الأسئلة والتساؤلات التي وجهها السيد مسير الندوة التي أقيمت حول المسانيد خاصة مسند الامام الربيع ابن حبيب، اذ قيل عنه إنه أخذه عن شيخه أبي عبيدة مسلم ابن أبي كريمة وقد كان مستخفيا يعلم تلاميذه سراً خوفا من اضطهاد الولاة الجورة. فقال السيد المسير: كيف يؤخذ عن إنسان مغمور؟ فالجواب:

1 - إن انغمار العالم وتستره عن الولاة الجائرين لا ينقص من قيمته كعالم، ولا ينقص مما يؤخذ عنه كعلم فهل أنقص السجن من قيمة الإمام السرخسي، وهل أنقص انغماره في السجن من قيمة كتابه المبسوط كموسوعة علمية فقهية ومرجع معتبر لدى الآخذين به. فهل قيل فيه إنه مغمور مسجون مغضوب عليه فلا يؤخذ عنه علمه

•

2 - قيل ان مسند الامام الربيع كان مغمورا. فالجواب ان المسند لم يكن مغموراً مادام قد أقيمت على أسسه وغيرة الأسس دوله اسلامية تاريخية عظيمة - الدولة الرستمية - ذات حضارة اسلامية مشهورة وقد أقامت حكمها وتشريعها

من

96