القرآن تفسيره ومفسروه السنة روايتها ورواتها عند الإباضية
الجزء ١ · صفحة ٩٨الوهم والغفلة. وتقول أيضا من حفظ شيئا حجة على من لم يحفظ، ويقال لمن لم يعلم شيئا علمت شيئا وغابت عنك أشياء، وقال تعالى: وفوق كل ذي علم عليم، وقال وما أو تيتم من العلم إلا قليلا، ولذلك لا يستطيع أي عالم في الحديث وغيره أن يدعي أنه أحاط علماً بكل ما تعلق بذلك الفن حتى اذا جاءه غيره بشيء مما ليس عنده - جاز له رده - لو كانت هذه الدعوى صحيحة لكان على المالكيين أن يردوا كل ما جاء في غير الموطأ ولرد كل ما جاء بعد البخاري وبالتالي ما بعده وبعد مسلم. وبصفة خاصة ما جاء بعد كتب الصحاح الست ومسند الامام أحمد. والواقع أنه قبلت كتب أخرى كثيرة جاءت فيما بعد مثل الجامعين الصغير والكبير - للسيوطي - وما جاء به الحاكم وابن حبان والدارسي وغيرهم. وما ذلك إلا لأن الأئمة الاعلام في السنة لم يدعوا ولا يمكن أن يدعوا أنهم أحاطوا بجميع ما نطق به النبيء ومن جميع طرقه
6 - قد يتساءل لماذا لم يشتهر مسند الامام الربيع؟ فزيادة على ما علل الاستاذ الشيخ ناصر مرموري ذلك بالعوامل السياسة - فهنالك عوامل أخرى يجب أن نكون صرحاء في ابدائها واعنى بذلك التقوقع الذي ابتليت به كل المذاهب الاسلامية حول نفسها وعدم تفتحها بعضها على بعض
98