تنظيم النسل وتحديده وقطعه في ضوء الإسلام
الجزء ١ · صفحة ١١٩1 - أما أولا فباعتبار الشعوب والاقطار الفقيرة الضعيفة
فانه يتعين عليها اتخاذ الاسباب واتباع مناهج وطرق القوة والاستغناء بالسعي الحثيث والكد والعمل بكل ما لديها من امكانيات بشرية لاستثمار طاقاتها وثرواتها الطبيعية المدخرة ولا يعتبر ضعفها وتأخرها مبررا لها أن تحدد نسلها ولعل العكس صحيح، أن ذلك يحملها على اتخاذ أسباب العزة والقوة والكرامة وفي طليعة ذلك الثروة أو الطاقة البشرية ولنستمع في ذلك لقوله تعالى (ان الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيراً) مع قوله تعالى (هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه واليه النشور) مع قول الرسول مع «ابتغوا الرزق في خبايا الأرض» وقول الفاروق عمر: إن السماء لا تمطر ذهبا ولا فضة» في معرض الزجر عن التسول والتشوف لما في أيدي الناس بدل العمل والسعي، هذا بالنسبة للشعوب الضعيفة المتخلفة
النامية
كما أن الإسلام قد اتخذ موقفا مغايرا مع الشعوب الغنية اذ منع الإحتكار وأساليب الغش والغرر والسطو والنهب والسلب ومظاهر الهلع والجشع في مثل قوله تعالى:
-119 -