أنيس الغريب، وجليس الأريب ... للشيخ اطفيش دراسة وتحقيق
الجزء ١ · صفحة ٣٨المبحث الثاني: آثاره العلمية:
أولى الشيخ اطفيش التأليف أهمية قصوى وعناية كبرى، فبدأه مذ كان في السادسة عشرة من عمره، وقصيدة (أنيس الغريب) التي بين أيدينا خير مثال لذلك، واستمر في التأليف دون انقطاع، فكتب في أصول الدين والعقيدة، والتفسير والحديث والتجويد والفقه وأصوله، وعلوم اللغة نحوًا، وصرفًا، وبلاغة، وعروضًا، ورسما، وعلم المنطق، والسيرة النبوية والتاريخ والحساب، والفلك، والفلاحة، والطب، وغيرها. وله الكثير من المراسلات التي كانت بينه وبين معاصريه من القادة، وأجوبة عن أسئلة العلماء ومراسلات الوجهاء وطلبة العلم من المشرق والمغرب. فقد أغنى المكتبة الإسلامية والعربية كما ونوعا بآثار أحصاها بعض الباحثين بثلاثمائة مؤلف في مختلف الفنون والعلوم، ذكر ذلك كل من: الدكتور محمد العربي ولد خليفة رئيس المجلس الأعلى للغة العربية بالجزائر، والدكتور
42
عمار طالبي؛ في كلمتيهما الافتتاحية للكتاب الذي أصدره المجلس قطب الأئمة اطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن، وذكر ذلك أيضا الدكتور التواتي بن التواتي، في بحث بعنوان "منهج التفسير عند القطب اطفيش 3، نُشر ضمن الكتاب السابق، في حين ذكر حفيد الشيخ اطفيش محمد بن محمد بن أمحمد اطفيش في كلمته الافتتاحية للكتاب نفسه، وقد عنونها بـ "قطب الأئمة العالم الماهر ومكتبته المَعْلَم الزاخر " أن ما خلّفه الشيخ اطفيش يربو على خمسة وثلاثين ومائة عملًا، مختلفة الأحجام، منها: نحو سبعين عملًا في العلوم الدينية، ونحو عشرين عملًا في العلوم اللغوية، وخمسة عشر عملًا في العلوم الإنسانية والطبيعية، وذكر أيضًا أن ما بقي من هذه المؤلفات
42
43
يُنظر: كتاب قطب الأئمة اطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن/ 8 و 28. يُنظر: منهج التفسير عند القطب اطفيش للدكتور التواتي بن التواتي، جامعة عمار ثليجي الأغواط، بحث منشور ضمن كتاب "قطب الأئمة اطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن، المجلس الأعلى للغة العربية بالجزائر،
ص 36.
6
24