تطبيقات القواعد الفقهية عند الشيخ محمد بن بابا الشيخ بالحاج الشيخ بن الشيخ صالح بن أحمد بن إبراهيم بولرواح

تطبيقات القواعد الفقهية عند الشيخ محمد بن بابا الشيخ بالحاج

الجزء ١ · صفحة ٥٥

المطلب الثاني: تطبيقات الشيخ ابن الشيخ لقاعدة اليقين لا يزول بالشك وبعض فروعها

أدلة القاعدة:

من

الكتاب:

قال الله تعالى: {وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنَّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ إِلَّا ظَنَّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا

يَفْعَلُونَ} [يونس: 36]

من

السنة:

ما روى مسلم عن أبي سعيد الخدري قال رسول الله عليه وسلم: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا؟ فليطرح الشك ولْيَبْنِ على ما استيقن»

وجه الاستدلال

أن الأشياء يحكم على أصولها وبقائها كما هي حتى يُتيقَّن خلاف ذلك، وأن الشك لا يضر إذا

طرأ بعد ذلك 2.

ثانيا. تطبيقات الشيخ ابن الشيخ لقاعدة اليقين لا يزول بالشك:

1 - أكل الذبيحة التي لم يذكر اسم الله عليها ذهولاً، سهوا، أو نسيانا:

الله

وظف الشيخ هذه القاعدة أثناء سرده الأقوال التي حكيت في أكل الذبيحة التي لم يُذكر اسم عليها سهوا أو نسيانا، فمن نظر إلى المسألة وانطلق من قوله عليه السلام: «ذكر الله جار على قلب المؤمن سمى أو لم يُسَمّ» فبنى باليقين وهو الجواز في الأنعام وحِلّيَّتِها إذا ذُرِّيَتْ ممن تجوز ذكاته من مسلم أو كتابي، واليقين لا يزول بالشك، واصطحبنا قول النبيء لما سألوه عن لحم يدخل السوق لا ندري

1

صحيح مسلم، باب السجود في الصلاة والسهو له رقم 571، ج 1، ص 400. 2 مصطفى أرشوم، القواعد الفقهية عند الإباضية، ج 2، ص 28.

ورد بلفظ: (ذكر الله جارٍ على قلب المؤمن سمى الله أو لم يُسمّ (نصب الراية، ج 4، ص 183.

51