شخصية الأئمة الرستميين من خلال كتابي ابن الصغير وأبي زكرياء الورجلاني
الجزء ١ · صفحة ١٢٤ملخص الدراسة
ملخص الدراسة
عرف المغرب الأوسط الفتوحات الإسلامية، ونشطت تعاليم الدين الإسلامي في أوساط القبائل البربرية، لكن في عصر الولاة، ومنذ عودة موسى بن نصير إلى بلاد المشرق، وبسبب سلوك بعض ولاة بني أمية، قام البربر بثورات ضدهم، فوجد دعاة المذاهب المناهضة بيئة خصبة لهم، وكانت الدعوة الإباضية من بين تلك الدعوات التي عرفت انتشارا في المغرب بين الأدنى والأوسط عن طريق سلمة بن سعيد، فأسست هذه الأخيرة أوّل دولة مستقلة عن الخلافة الإسلامية في المغرب الأوسط وهي الدولة الرستمية التي كان من أهم مؤرخيها ابن الصغير بكتابه أخبار الأئمة الرستميين الذي حققه كل من الدكتور إبراهيم بحاز والدكتور صالح ناصر، وكتاب أبي زكرياء المتمثل في سير الأئمة وأخبارهم وإن لم يعش في عهدهم إلا أنه ابن وارجلان: المدينة استقبلت الرستميين بعد سقوط دولتهم.
التي
فابن الصغير وأبو زكرياء تكلما عن شخصيات الأئمة الرستميين بداية من عبد الرحمان بن رستم ونهاية بأبي حاتم، كل كان له رأيه حول شخصية كل إمام وذلك من خلال المواقف التي تعرَّضوا لها والتي ميّزت شخصياتهم عن غيرها من الشخصيات سواء كانت شخصية ذات قوة أو ذات ضعف وبرز ذلك من خلال الفتن والثورات نذكر منها: فتنة النكار في عهد عبد الوهاب
وتمرد نفاث في عهد أفلح وفتنة ابن عرفة في عهد أبي بكر بن أفلح وأخيه أبي اليقظان .... الخ.
فمذكرتي تناولت شخصيات الأئمة الرستميين من خلال الفصول الأربعة ألممت بها على الموضوع وقد لاحظت تطابق وجهات النظر بين المؤرخين ابن الصغير وأبي زكرياء في رؤيتهما للأئمة
الرستميين.