مختصر تاريخ الإباضية سليمان بن صالح بن عمر الباروني أبو الربيع

مختصر تاريخ الإباضية لسليمان الباروني

الجزء ١ · صفحة ٣

والأباضية يتبرءون من هذا كله فيوجبون الإمامة العظمى ، ويحرمون أموال الموحدين وسبي نسائهم وأطفالهم مطلقاً، وكذلك دماؤهم حرام إلا ما استثناه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : كفر بعد إيمان ، وزنا بعد إحصان ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ". فيجب حينئذ العلم ويجب التمييز بين هؤلاء الضالين وبين الأباضية الذين هم أعدل الطوائف الإسلامية ، إذ لا إفراط في معتقدهم ولا تفريط . وهكذا نرى البعض يعتبرهم معتزلة قدرية ، وهذا باطل أيضاً لأن بين الفريقين خلافاً كبيراً ، أهمه مسألة القضاء والقدر وخلق أفعال العبد ، فإن الأباضية كالأشعرية في هذا الباب لا يقولون بخلق العبد لأفعاله ، ولا هو مجبور عليها.

٣ / ٩٧