الاتساق والانسجام في حائية أبي نصر فتح بن نوح التملوشائي
الجزء ١ · صفحة ٦٢1 - السياق:
1 - 1 - مظاهر السياق في حائية الملوشائي:
يظهر دور السياق جليا وواضحا في تماسك بناء القصيدة وانسجام أجزائها وتماسكها، من خلال تجسّد جميع خصائصه، وفيما يأتي توضيح لها:
المرسِل: الشّيخ التملوشائي فقيه وشاعر وأديب، ويبدوا من اللّغة المستعملة في القصيدة أنّه متمكّن من ناصية للّغة العربية، ومطلع على خباياها، وأسرارها، وله معجم لغوي فصيح، ثري ومتنوع وواسع؛ ممّا خوّله
أن ينظم عدة قصائد ذات معان بديعة أغلبها في الوعظ والنصح، ومتون في عقيدة التوحيد، والصّلاة، … و يؤلف مقامات نثرية قام بشرحها الشيخ عبد الرحمان بكلي البكري.
المتلقي: هذه القصيدة موجّهة إلى طلبة العلم، وكل مسلم ورِع ناشد للحكمة يرجوا صلاح دنياه، وإصلاح دينه وآخرته، وإلى كل متلق يقرأ القصيدة سواءً في زمن التملوشائي أو بعده.
الموضوع: الموضوع المحوري في القصيدة هو نصائح وإرشادات لطالب العلم لاكتساب العلم وتحصيله، ومواضيع أخرى منها:
-حمد الله تعالى على نعمه الكثيرة وفضله، والصلاة على حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم.
- تحية لمن سبق من الأئمة ذوي الفضل في خدمة الدين، ونشر العلم من الصحابة والتابعين، وأئمة المذهب الإباضي، وترحم عليهم.
- عظات يدعوا فيها الشّاعر المسلمين إلى التمسك بنهج الإسلام القويم الواضح المعالم، والتزود بالتقوى والصلاح قبل الموت، وذم للحياة الدنيا وفتنتها، وترك التنافس عليها لأنها ظل زائل.
- الظرف: في طيات القصيدة يوجد بيت يشي لنا بعمر الشاعر لمّا نظم القصيدة وهو سن الثمانون عاما، لما قال: شيخ تملى دهره حقبا يُغدى عليه بالموت ويراح
تملّي: عاش وصاحب.