الحركة النسوية: الأصول الفكرية والآثار الأخلاقية على الأسرة والمجتمع أبو نصر بن محمد شخار

الحركة النسوية

الجزء ١ · صفحة ٦١

مؤسسة إنسان

الحركة النسوية: الأصول الفكرية والآثار الأخلاقية على الأسرة والمجتمع

وقد جاءت الاتفاقية في ثلاثين مادة، وردت في ستة أجزاء جاء فيها من الحقوق ما ورد في الاتفاقيات السابقة، ومن أبرز المواد، ما ورد في المادة 5 (أ) تغيير الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة، بهدف تحقيق القضاء على التحيزات والعادات العرفية وكل الممارسات الأخرى القائمة على فكرة دونية، أو تفوق أحد الجنسين، أو على أدوار نمطية للرجل والمرأة .. والمادة 10 (ج) القضاء على أي مفهوم نمطي عن دور الرجل المرأة على جميع مستويات التعليم وفي جميع أشكاله، عن طريق تشجيع التعليم المختلط وغيره من أنواع التعليم التي تساعد في تحقيق الهدف.

ودور

قدمت الاتفاقية نصوصا أساسية عديدة تخدم المرأة في تحقيق مطالباها وحرياتها فأصبحت باسم القانون محمية من جميع أشكال التمييز ضدها -حسبهم من ذلك المادة رقم (1) من الاتفاقية ينص على أن مصطلح (التمييز ضد المرأة) يقصد به نفى أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس، وإضعاف أو إحباط الاعتراف للمرأة بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو أي ميدان آخر أو توهين -إضعاف أو إحباط تمتعها بهذه الحقوق أو ممارستها لها، بصرف النظر على حالتها الزوجية وعلى أساس قدر من المساواة بينها وبين الرجل.

(1)

لذا فالاتفاقية مجموعة من الحقوق والحريات -حسبهم- يتطلب منع التمييز ضد المرأة بسبب الزواج أو الأمومة ضمانا لحقها الفعلي في العمل؛ ووفق هذه الاتفاقية تتخذ الدول الأطراف التدابير المناسبة منها: حظر الفصل من الوظيفة بسبب الحمل أو إجازة الأمومة مع دفع أجر مشفوعة بمزايا اجتماعية، وتشجيع توفير الخدمات الاجتماعية المساندة مثل: مرافق رعاية الأطفال لتمكين كل من الوالدين الجمع بين الالتزامات العائلية وبين مسؤوليات العمل .. ومن أجل تطبيق الاتفاقية تم تشكيل لجنة مكونة من 23 خبيرا، وعمل اللجنة مراقبة مدى تنفيذ نصوصها، من جانب الدول التي صادقت على الاتفاقية أو انضمت إليها.

ومن أبرز النصوص والمواد الواردة في هذه الاتفاقية التي تناضل من أجل حقوق المرأة: القضاء على استغلال المرأة والمتاجرة بها، ومساواتها بالرجل في الحياة السياسية والعامة على الصعيد الوطني الدولي وفي القوانين الجنسية، وفي التعليم والالتحاق بالدراسات العليا والحصول على الدرجات العلمية، والمعبر عنها بتكافؤ الفرص، والتساوي في التوجيه الوظيفي، إضافة إلى القضاء على المفهوم النمطي عن دور الرجل ودور المرأة؛ وذلك من خلال تشجيعها على التعلم المختلط، وكذلك المساواة في فرص المشاركة في الألعاب الرياضية والتربية البدنية، وفي

4 اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، موقع الأمم المتحدة، 24 - 04 - 2024) (18:00).

60