المدارس الحرة في بني يزقن 1317-1424هـ/1900-2003م لطيفة بنت قاسم الحاج موسى

المدارس الحرة في بني يزقن

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

وهذه الكتب ليست الوحيدة التي اعتمدها الشيخ حفار في التدريس بل استعمل غيرها (1). وكانت

(2)

الاختبارات تجرى في نهاية كل موسم دراسي أما بعد الاستقلال فقد وقع تعديل في برامج المدرسة الجابرية ومعهدها، حيث تخلت عن تدريس المواد التي يدرسها التلاميذ بالمدرسة الرسمية، وأبقت على التي لا يتعلمها فيها، وذلك للحفاظ على الهوية الدينية والثقافية للفرد المزابي الإباضي، وهي:

القرآن الكريم وعلومه والحديث وعلومه والصلاة نظريا وتطبيقيا، والفقه وأصوله، وقصص الأنبياء، وتاريخ الرسول والخلفاء الراشدين وتاريخ الإباضية، وقواعد النحو، والتربية الاجتماعية، والتجويد ومواد تنشيطية (القراءة، والخط، والإملاء) (3).

8 - طريقة التدريس بالمعهد:

كانت الطريقة المتبعة في الماضي تعرف بأطوف نَدُّولَت: وهي أن تكون القراءة دورية بين الطلبة في كل يوم، ويصفها الأستاذ سليمان بن سعيد بكاي فيقول: «قرأت على الشيخ يوسف الجزء الأول من النيل بهذه الطريقة وكان عندما يصل دوري في القراءة يناديني فأجلس أمامه، وبعد الاستعاذة والبسملة أقرأ الفقرة الأولى ثم أتوقف، فيعيد الشيخ قراءتها ثم يشرحها وهكذا فقرة بعد فقرة، أما بقية الطلبة فيكتبون ما يشرحه الشيخ وعندما تنتهي كل فقرة يطرح الطلبة الأسئلة إن وجدت، ولم يكن يسمح للطلبة بالنقاش لأنه ممنوع إلا إذا كانت استفسارات واستضاحا لما غمض».

وهذه الطريقة مستقاة من الشيخ حفار في تدريسه لكتاب النيل

يصوغ المادة العلمية فيها على شكل سؤال وجواب (5).

(4) أما بقية المواد فإن الأستاذ

(1) محمد بن يوسف بيانو: دفتر فيه تقييداته: 36.

(2) مزرقط: مقابلة شخصية.

(3) أبصير: الرسالة الأولى؛ انظر تفاصيل أكثر عن الحجم الساعي لكل مادة ومراجعها من الكتب وتقسيمها:

المستويات في الملحق رقم 6 صفحة: 155 – 157.

4) باحمد الحاج سعيد: حياة الشيخ عبد الرحمن: 9.

(5) محمد بن يوسف بيانو: دفتر فيه تقييداته 36 هذه الطريقة اتبعها تلاميذ حفار من بعده، فقد اتبعت في مدرستي العرفان والرشاد اللتين درس فيهما كل من عمر بن يوسف عبد الرحمن وحاجي شريف، وهما من تلامذة حفار.

99