المدارس الحرة في بني يزقن
الجزء ١ · صفحة ١٠٨البنت لم تواجه المعارضة المتوقعة من تعليم الذكور للإناث، بل بالعكس من ذلك فقد شهدت المدرسة تسهيلات متعددة من مختلف الجهات، وإقبالا لا بأس به، لأن المدرسة تهدف إلى تثقيف البنت في المواد الدينية وغيرها (1)، وقد عبر الأستاذ يوسف الحاج سعيد عن واقع تعامل الناس مع المشروع الجديد ووصفه بأنه موقف سلبي؛ فلا معارضة بارزة ولا إقبال كبير عند افتتاحها - اثنتان وخمسون تلميذة فقط - بالرّغم من المطالبة القوية من الأولياء بضرورة فتح مدرسة للبنت ويرجح تناقض موفق الأولياء من المطالبة المستمرة بتعليم خاص للبنت وعدم استجابتهم المكثفة له إلى تخوفهم من تجسيد الفكرة التي ينادون بها، وإيثارهم الانتظار ريثما يكبر المشروع، وبخاصة وأنه لم يكن في ذلك الوقت تحت إشراف هيئة العزابة (2).
ولم تكن تتمتع المدرسة عند تأسيسها بمدير متفرغ، بل كان السيد محمد بن صالح باحريز يتولّى المراقبة والإشراف الميداني بإجراء جولات تفقدية يومية (3)، ولها كذلك مجلس إدارة يتولى تسيير شؤون المدرسة جماعيا بداية من أوت 1974، وأعضاؤه هم نفس الأعضاء المؤسسون للمدرسة الجابرية بنات
وهم:
1 - محمد بن صالح باحريز. 2 - يوسف بن بكير الحاج سعيد. 3 - صالح بن محمد بكاي.
4 - عيسى بن إسماعيل ابليدي.
5 - سعيد بن إسماعيل ابليدي.
6 - موسي بن
محمد
باباعمي.
أما السيدان بكير بن موسى، داود وحمو بن يوسف عمّي موسى فقد انقطعا عن مجلس الإدارة (5) إلا أن التطوّر الكبير الذي شهدته المدرسة بزيادة عدد التلميذات والمستويات استدعى تعيين مدير متفرغ يتولى إدارة شؤون المدرسة ابتداءً من 26 سبتمبر 1992 فأسندت المهمة الجديدة إلى الأستاذ
1) محمد بن صالح باحريز: نادي الطالبات حصاد الثلاثين بتاريخ: 29 - 01 - 2004.
(2) الحاج سعيد: مقابلة شخصية.
3) المقابلة نفسها.
(4) الحاج سعيد: نادي الطالبات حصاد الثلاثين بتاريخ: 29 - 01 - 2004 م.
(5) صالح بن عمر ترشين: المقابلة الأولى.
104