المدارس الحرة في بني يزقن 1317-1424هـ/1900-2003م لطيفة بنت قاسم الحاج موسى

المدارس الحرة في بني يزقن

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

والقائمة

بعد استعراض مسيرة المدارس الحرة في مدينة بني يزقن لمدة قرن تقريبا، خلصت إلى النتائج التالية: 1 - يعتبر نظام المحاضر مرحلة ابتدائية يمر بها التلميذ في المحضرة التابعة للمسجد، للتدرج والانتقال إلى هيئة إروان، وهذا النظام عريق في منطقة وادي مزاب، فقد استطاع أن يحافظ على الدين الإسلامي في المنطقة لمدة طويلة، إلا أنه لم يكن يلبي حاجة التلميذ المعرفية، وكان يعاني من نقائص عدة، منها: عدم متابعة المدرس لتلاميذه نظرا لتعدد المستويات داخل القاعة الواحدة ولكثرة عدد التلاميذ، اعتماد طريقة الحفظ فقط، وغيرها من الأسباب التي أدت إلى إدماج هذا النظام تحت راية المدرسة الجابرية سنة

1949

2 - هيئة إروان هم الطلبة الذين يتلقون العلم على يد شيخ حلقة العزابة، وتعتبر بمثابة المرحلة الثانوية، يشترط للمنخرط فيها عدة شروط أهمها استظهار القرآن الكريم، والسيرة الحسنة، وتقديم طلب الانخراط إلى العريف، ويتلقى الطالب في الهيئة العلوم الشرعية واللغة العربية وذلك وفق التوقيت التالي: من صلاة الفجر إلى طلوع الشمس شتاء، ومن بين صلاتي الظهر والعصر صيفا، وهو نفس توقيت المحاضر.

3 - كان يعقد بالموازاة مع تعليم المحاضر وهيئة إروان تعليم يشرف عليه مشايخ أجلاء في بيوتهم، ومن أهم هؤلاء المشايخ الشيخ محمد بن يوسف اطفيش القطب - الذي ساهم في رفع المستوى العلمي في وادي مزاب وليس فقط في بلدته، وتخرج في معهده العديد من المشايخ الذين أكملوا المهمة من بعده مثل: الشيخ صالح بن عمر لعلي وإسماعيل بن إبراهيم زرقون.

4 - بانضمام مجموعة من الأساتذة إلى محضرة الشيخ صالح لعلي طوروا طرق تدريسها بإضافة مواد جديدة، وتقسيم التلاميذ إلى مستويات، معلومة فحولوا المحضرة سنة 1940 م إلى مدرسة تسمى بالرشاد، توقفت عن العطاء سنة 1949 بعد إدماجها مع المدرسة الجابرية وانضمام الأساتذة إلى مدارس أخرى في البلدة.

5 - ظهرت المدارس الخاصة في البلدة مع تأسيس معهد أبي كامل سنة 1925 م، والذي درس فيه إبراهيم بن أبي بكر حفار من القرارة - تلميذ القطب - طلبة المستوى العالي، ولكن بخروج الشيخ حفار من المعهد سنة 1930 شهد تراجعا في مستوى التعليم مع الأساتذة الجدد الذين تولوا مهمة التدريس

119