المدارس الحرة في بني يزقن
الجزء ١ · صفحة ١٢٥المؤسسة الجابرية بنات.
11 - تعتبر التجارب التعليمية المتعددة والمتزامنة في البلدة بادرة خير ومسعا نبيلا لتطوير التعليم والرفع من المستوى العلمي لأبناء البلدة، إلا أن التجارب الكثيرة ذات الهدف الموحد ومن دون إطار عرفي تستند إليه أثرت في مردودية الأداء، وشتتت الجهود مما حملهم على التفكير الجدي في توحيد المدارس الفاعلة في البلدة، وتم تنفيذ الفكرة عام 1959 م بتوحيد جميع مدارس البلد تحت لواء المدرسة الجابرية التي تبنتها حلقة العزابة.
ومن
ومحسنين.
12 - لاقت المدرسة الجابرية بنين في بداية مشوارها سنة 1940 م عدة ضغوط، اضطر مؤسسها الشيخ محمد بن يوسف ببانو إلى التنقل بين عدة مقرات ولم تنته سلسلة التنقلات إلا عندما سلمت له دار خاصة للتعليم سنة 1948 وبعد تحصله على رخصة للتدريس من قبل السلطات الفرنسية، وقد شهدت المدرسة تتطورا سريعا وإقبالا منقطع النظير بعد عودة الشيخ ببانو إلى حلقة العزابة سنة 1946 أو 1947، فأثمر ذلك توحيد المحاضر ومدرسة الرشاد تحت اسم الجابرية وبإشراف حلقة العزابة سنة 1949، هذه السنة والمدرسة تشهد تطورات سريعة في مناهج التدريس وفي تعدد مستوياتها، وفي توسعاتها - – المختلفة - آخرها سنة 1981 بأمرصيد - ويرجع ذلك إلى تكاتف جهود اليسجنيين؛ أساتذة 13 – تأخرت انطلاقة المؤسسة الجابرية بنات حتى سنة 1974، إلا أنها قطعت أشواطا كبيرة وسريعة في زمن قياسي، فهي في سعي دائم إلى تطوير وسائل التعليم، وانتقاء الأساتذة الأكفاء، واستحداث أنشطة مختلفة لتثقيف البنت وإعطائها كل فرص النجاح، وإحداث عدة هيئات تابعة لها تسعى إلى تفعيل الدور النسوي في المجتمع، وكل هذا بفضل نشاط أعضاء إدارتها، وتفريغ مدير للمؤسسة سنة 1992، وحاليا تتمتع المؤسسة بمديرين متفرغين؛ الأول يتولى إدارة المدرسة الابتدائية والآخر يشرف على المعهد الجابري بنات بمرحلتيه المتوسطة والثانوية.
ويمكن القول في الأخير إن المدارس الحرة في بني يزقن خلال فترة 1424/ 1317 هـ - 2003/ 1900 م
سعت بكل جهدها لمواجهة التحديات التي اعترضتها، وعلى رأسها مقاومة الاحتلال الفرنسي يبقى على المدرسة الجابرية الحرة حاليا أن تواجه التحديات المعاصرة، وأن تعد الفرد المسلم الإباضي الذي يبني مجتمعه، ويؤثر في محيطه، ويخطط لمستقبله.
121