المدارس الحرة في بني يزقن
الجزء ١ · صفحة ٢٧وثانوي
،
(1)
المبحث الثاني
التعليم التابع للمشايخ
إلى جانب التعليم المسجدي - المحاضر وهيئة إروان ومدرسة الرّشاد - يوجد تعليم آخر بموازاته يُنظم في دور العلماء والمشايخ ويتم هذا التعليم في مرحلتين كسابقيه - المحاضر وإروان –: ابتدائي ولا يشترط في المدرسين أن يكونوا أعضاء في حلقة العزابة (2)، ولا عمر خاص لالتحاق التلاميذ بالتعليم في دور المشايخ (3)، وسنحاول أن تلّم في هذا المبحث بكل المشايخ الذين فتحوا أقساما للتدريس في بني يزقن إبان القرن العشرين ونقسمهم إلى قسمين؛ أسماء المشايخ الذين درسوا فنونا مختلفة، ومن اقتصر على تحفيظ تدريس القرآن الكريم فقط، ثم نفرد حديثا خاصا عن الشيخ اطفيش نظرا لمستوى التعلم العالي، ولتميز المعهد عن غيره.
المطلب الأول: مختلف المشايخ
تميز التعليم التابع للمشايخ بفتح أقسام خاصة لتدريس التلاميذ القرآن الكريم ومختلف المواد الشرعية، وذلك بعد أن يأنسوا من أنفسهم، علما وكفاءة في التدريس، فظهرت عدة دور في بلدة بني يزقن للتدريس، منها ما هو ملك خاص بالشيخ، وبعضها سلف أو هبة أو وقف للمحسنين، وهم:
1
- سعيد بن يوسف وينتن
لا يعرف عنه الكثير إلا أنه يعتبر من أوائل من سافر إلى تونس للاستزاد من العلم، وبعد عودته
1) تركي: التعليم القومي والشخصية الجزائرية: 419 - 420 الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب: 120؛ وهذا التقسيم للمستويات حديث، إذ لم يكن التدرّج في سنوات الدراسة محددا بمستوى الابتدائي أو الثانوي، ولا بعدد السنوات، فكان التلميذ في نفسه يدرس سنة أو سنتين أو ما شاء من السنوات على حسب رغبته ويبدو لي أن الانتقال بين المستويين الابتدائي والثانوي يكون باستظهار القرآن قياسا بالمعمول به في التعليم التابع للمسجد (المحاضر وهيئة إروان).
(2) إبراهيم طلاي مزاب بلد كفاح دراسة تاريخية واجتماعية، دار البعث قسنطينة: 1970 م، ص 82.
(3) تركي: التعليم القومي والشخصية الجزائرية: 419 – 420.
23