المدارس الحرة في بني يزقن
الجزء ١ · صفحة ٣٦بينما بقي نور علمه متواصلا من خلال طلبة المعهد.
2 - المعهد:
أ - النشأة:
إنّ الرّصيد الضخم الذي جمعه الشيخ اطفيش
رحمه
الله
من
أساتذته والمكتبات، مكنه من
تصدر
تمكنه
نظم
حلقات العلم في سن مبكرة، وساعده في ذلك ذكاؤه الحاد ونبوغه، ولأدل على ذلك من
كتاب المغني لابن هشام في خمسة آلاف بيت، وهو لم يتجاوز الستة عشر عاما، وجلوسه للتدريس رفقة أخيه في سن الخمسة عشر عاما (2).
و بعد عام من التدريس مع أخيه استقلّ بالتدريس في داره وفتح معهده عام 1253 هـ الموافق لـ
1837 م (3).
و في سن العشرين بلغ مكانة علمية عالية)، وغدا معهده قبلة الطلبة ومورد عطشى العلم من كلّ قرى وادي مزاب وخارجها من جربة وجبل نفوسة)
(5)
ويصف الشيخ محمّد علي دبوز معهد القطب بقوله: « … هو أمنية كلّ نابغة طموح في العلم، وهو
كعبة القصاد في العلوم، تُشدُّ إليه الرّحال من مدن ميزاب وأنحاء المغرب المغرب» (6). و لم يكن هذا الصرح العلمي يأوي جميع طلبة العلم، وإنما كان ينتقي القطب منهم من القطب منهم من توفّرت فيه
مجموعة من الشروط.
ب - شروط الالتحاق بالمعهد:
(1) الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب: 143. انظر رأي وينتن في هذه القضية آراء الشيخ محمد بن يوسف اطفيش: 27 - 28؛ جاء أيضا أنه توفي في 22 ربيع الثاني من عام 1332 هـ بعد حمى وصداع صاحبه لبضعة أيام. انظر حفار: السلاسل الذهبية: 34. (2) أعوشت: محمد بن يوسف اطفيش: 67.
(3) الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب: 134.
4 أعوشت: محمد بن يوسف اطفيش 67:حفار السلاسل الذهبية: 39.
(5) الحاج سعيد: تاريخ بني مزاب: 135.
6 دبوز أعلام الإصلاح في الجزائر: 227/ 2
32