العلامة أبو نبهان في ثلاثة قرون سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

108. العلامة أبو نبهان في ثلاثة قرون

الجزء ١ · صفحة ٤

تمهيد

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله،

وعلى آله وصحبه ومن والاه

يُعَدُّ العلامة أبو نَبْهَان الخَرُوحِي كبير علماء عُمان في زمانه، والمرجع المتصدر للفتوى والأحكام والنوازل، في الحقبة التي أعقبت انقضاء الدولة اليعربية، ابتداء من النصف الثاني من القرن الثاني عشر، حتى النصف

الأول من القرن الذي يليه.

وهو

أحد العلماء المُجَدِّدين في الساحة العلمية العمانية، فإلى جانب درايته الواسعة بعلوم الشريعة وفنون اللغة والأدب كان مِنْ أكثر الأعلام عنايةً بجانب التجربة في أبحاثه فله تجارب في صناعة المعادن وتحويلها، وكان ماهرًا في الصناعات الخشبية، وخبيرًا بأنواع الأقلام وبَرْيها، وفَكّ رموز اللغات القديمة، وله دراية بالمزروعات وأنواعها وما يتعلق بها، وله في الجانب المعماري أيادٍ واسعة، وصَنَّف في فقه الحيوان كتابًا يسد ثغرةً في هذا الباب لدى العمانيين، ووَضَع مُصَنَّفًا مفردًا لأحكام المساجد والمدارس، ودليلا تربويًّا لِمُعَلَّمي الصَّبْيان وما لهم وما عليهم، ووَلَجَ إلى التصوف فنحا

بعض

به منحى عُمانيًا خاصا.