عمرو النامي؛ شهادة ميلاد مفتوحة سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

111. عمرو النامي شهادة ميلاد مفتوحة

الجزء ١ · صفحة ١٢

11

مخطوطات إباضية مكتشَفَة حديثًا في شَمَال إفريقية»، كما تَرَكَ مُراسَلاتٍ

متعددة، وقَصَائِدَ وأَشْعَارًا تشكل ديوانًا لطيفا.

وأَجْمَعَ كُلُّ مَنْ عَرَفَهُ على دَمَاثة أخلاقه وحُسْنِ معاملته، وكان مَحْبُوبًا لدى الجميع، مَرِحًا بَشُوشًا متواضعًا، جَمِيلَ المَعْشَرِ، يَمْلِكُ حُضورًا مُتَمَيّزًا وقَبُولًا واسعًا لدى الشباب خاصة، دقيق المعلومة، مُجْتَهِدًا عصاميًا، باحثًا جادا، وهو بلا مُنَازِعٍ رائد حركة البحث العلمي والتحقيق في مجال الدراسات الإباضية في العصر الحديث.

قضى النامي 15 سنة بعد تخرجه إمَّا مُضْطَهدًا ملاحَقًا في بلاده؛ من مراكز الشرطة إلى غرفات التحقيق ومنها إلى زنازين السجون والمعتقلات أو منفيًّا مُغَرَّبًا عن أهله ووطنه رغمًا عنه. وكان آخر ذكر لشخصه سنة 1404 هـ/ 1984 م عندما نُقِلَ إلى سجن خاص، وخَفِيَتْ أخباره، وعُزِلَ عن العالم في مصير مجهول لا يُدرك مداه سوى الله سبحانه وتعالى.

وُلِدَ النامي قبل ستة وثمانين عاما من اليوم، وما زال حيًّا في قلوب أحبابه، وما زال حاضرًا في المحافل العلمية والدعوية، وما زالت أبحاثه وتحقيقاته منهلا فيّاضًا للباحثين، وما زالت أشعاره ملهمةً لكل حُرِّ مناضل مجاهد، وله مع إشراقة كل يوم ميلاد جديد.