ترجمة الشيخ خلفان بن جميل في حياته؛ بقلم الشيخ سعيد بن خلف الخروصي سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

120. ترجمة الشيخ خلفان بن جميل في حياته

الجزء ١ · صفحة ١١

فلما قتل الإمام رضي الله عنه وقام من بعده الإمام محمد بن عبد

الله الخليلي (8) رضي الله عنه أصدر أمره على شيخنا العلامة أن يضطلع بقضاء «الرستاق»، المنطقة الشهيرة بالقادة المصنفين، والعلماء الجهابذة المؤلفين، فقضى بها شيخنا زمانا، نشر في ربوعها العدل، وحكم بالقضاء الفصل. ثم اعتذر عن العمل لباعث دعاه إلى الاعتذار، فأسف أهل الرستاق على فراقه، والزمن مشوب بالأكدار، والأيام حرب الأخيار في كل الأعصار. ثم عاد إلى نخل؛ البلدة التي استوطنها، تاركا للأعمال القضائية، مقبلا على شؤون نفسه اللازمة الاضطرارية، ولم يكن الشيخ ذا ثروة تغنيه عن العمل، لكنه ذو أسوة بالأبرار الأماجد، المقتنعين بميسور الرزق، ولسان حاله يتلو قول الأول:

(4)

ما كل ما فوقَ البسيطة كافيًا

فإذا قَنَعْتَ فبعض شيءٍ كاف (1)

لكن لما كان الناس - ولا سيما أهل الحكومات منهم – بحاجة ماسة إلى العلماء، لأنهم الهداة المبصرون، والحكام المبينون لما يلزم العباد من

) محمد بن عبد الله بن سعيد الخليلي: نُصب إماما يوم الجمعة 13 ذي القعدة 1338 هـ/ 30 يوليو 1920 م. وتوفي يوم الاثنين 29 شعبان 1373 هـ/ 3 مايو 1954 م. البيت لأبي فراس الحمداني في ديوانه ص 256. انظر: ديوان أبي فراس الحمداني (320 - 357 هـ)؛ رواية: أبي عبد الله الحسين بن خالويه (300 370 هـ). تحقيق: سامي الدهان. ط 1: 1363 هـ/ 1944 م. بيروت/ لبنان.