ترجمة الشيخ خلفان بن جميل في حياته؛ بقلم الشيخ سعيد بن خلف الخروصي سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

120. ترجمة الشيخ خلفان بن جميل في حياته

الجزء ١ · صفحة ١٣

12

لمناسبه. فأقام عنده إلى سنة 1362 هـ، فتو في هذا السيد الكريم (13)، عامله الله

بعفوه العميم، فترك الشيخ العمل بـ «صور»، وعاد إلى وطنه «سمائل». وفي سنة 1365 هـ وَلَّاهُ إمامنا الخليلي رضوان الله عليه القضاء على المنطقة الكبرى، والبلدة العصماء، والروضة الغناء، «سمائل» الفيحاء، فاضطلع بما حمل، وعدل فيما عمل، ونشر الحق فحمده الخلق، والناس شهود

الله في أرضه.

وفي سنة 1367 هـ أعفاه الإمام عن القضاء، فبقي ملازما مسجده العامر، عاكفا على نشر العلم تضرب إليه آباط الإبل لاغتراف معارفه، واستجداء عوارفه، حتى سنة 1371 هـ تحركت نفسه إلى زيارة إخوانه القاطنين بمدينة زنجبار»، الجزيرة الشهيرة بساحل إفريقيا الشرقية، فتغيرت صحة شيخنا بها، لفساد مناخها، فرجع إلى فيحاء عمان. وفي سنة 1373 هـ سافر إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج، فأعانه أداء المفروض، وزيارة نبيه وحبيبه، وأعاده الله إلى وطنه العزيز بالسعي الناجح، والعمل الرابح، فلزم مسجده مقبلا على شؤونه الخاصة، عاكفا على جناء ثمرات العلوم من رياضها، آخذا بالحظ الوافر من نتائج علمى الشريعة والحقيقة، مالئا سَجْلَ (14) دلائه من حياضها، استنباطا

الله

(13)

على

المفهوم من السياق أن الوالي السيد سعود بن علي توفي سنة 1362 هـ، غير أن الواقع أنه في هذه السنة أصيب بمرض عضال، استعفى بسببه من ولاية صور، وظل يقاسيه سنتين حتى وفاته أواخر سنة

1364 هـ.

(14)

) السجل: أَعظم مَا يَكُونُ مِنَ الدِّلاء، وَجَمْعُهُ سِجَال.