التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية إبراهيم بن عيسى فخار

التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

الفصل الرابع

محدّدات الدراسة الميدانية، وأدواتها

خلاصة الفصل:

يعتبر المركز الجامعي بغرداية قطبا هاما، فهو يلبي الحاجة الاجتماعية المتزايدة في ارتياد الطلبة للتعليم العالي؛ وهو في تطوّر سريع ومستمر، والطالبات المزابيات بالمركز، اللائي يشكّلن موضوع الدراسة، رغم قلة عددهنّ مقارنة بعدد الطالبات الكبير، هنّ في تزايد مستمر.

نسبة المقيمات من الطالبات أفراد العينة بالحي الجامعي ضعيفة (05.71%)، رغم بعد مدينتي بريان والقرارة وفئة السنّ الغالبة عندهنّ هي: 20 - 22 سنة. أما بالنسبة لانتماء الطالبات لمدن مزاب، فنجد غرداية وبني يسجن في الصدارة (4.28 32.85%)، تليهما بريان بينما تبقى بنورة ومليكة الأقل إمدادا للمركز الجامعي بالطالبات (01.42 - 02.85%)، وهذا التباين يجسد مستوى الصراع بين التقليد والحداثة الحاصل في مزاب.

أما مستوى الدراسة لدى الطالبات، فالنسبة العليا تعود للسنة الأولى (41.42%)، وتنخفض النسبة كلّما اتجهنا نحو السنة الرابعة مما يدلّ على التزايد الواضح لالتحاق الطالبات بالمركز من

موسم

6

لآخر.

الملاحظ أن الطالبات أفراد العيّنة يتوزّعن على معظم التخصصات الموجودة بالمركز. والتخصصات الأكثر استقطابا لهنّ تتمثل في علم النفس (34.28%)، تليها علوم الطبيعة والحياة فالعلوم الإسلامية، ثمّ علم الاجتماع بينما أقلها العلوم الاقتصادية (02.85%)، والتاريخ (%01.42)؛ وهذا يشخّص النسق الفكري العام لدى الطالبات.

نسبة الطالبات المزابيات المخطوبات والمتزوجات معتبرة (41.42%) وهذا دليل على شغفهنّ على طلب العلم وقدرتهنّ على التكيف مع مشكلة الزواج، وهو في الوقت نفسه مؤشر واضح لعملية التغير الاجتماعي. وإذا التفتنا لنسبة المالكات للهاتف المحمول (97.14%) والحاصلات على رخصة السياقة (17.14%)، أدركنا مدى هذا التغيّر، ومستوى التحول والانتقال من التقليد إلى الحداثة.

-177 -