التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية إبراهيم بن عيسى فخار

التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

الفصل الخامس

الاندماج في الوسط الجامعي والقيم السوسيودينية التقليدية

عند ربط المتغيّرين يبدو لنا أنّ الطالبات اللائي يقضين أوقات الفراغ بالمركز الجامعي في التجوال أو الجلوس والاستراحة بحديقة المركز، هنّ الأقل أخذا للمصحف معهن للجامعة، فنجد أن 85.71% منهنّ لا يفعلن ذلك في حين أنّ 52.38% من الطالبات اللائي يقضين أوقات الفراغ بالمركز الجامعي فى المطالعة والقراءة، يأخذن معهنّ مصحف القرآن.

وهذا يدل على أنّ الطالبات الأكثر اندماجا في الوسط الجامعي، اللائي لا يجدن حرجا في قضاء أوقات الفراغ في التجوال والاستراحة بحديقة المركز، يقل تمسكهنّ بهذه القيمة التقليدية، وهي: أخذ مصحف القرآن معهنّ حين يتوجهن للدراسة.

لكن ما الغرض من أخذ هؤلاء الطالبات مصحف القرآن معهنّ، وهنّ ذاهبات للدراسة في الجامعة؟ سنرى ذلك من خلال الجدول التالي:

جدول (24) يبيّن تبريرات أخذ الطالبة المصحف معها للجامعة.

أسباب أخر ـذ المصحـ

ـرك بـ

العدد

النسبة

التب

تلاوة القرآن في أوقات الفراغ

الحف

ـظ

المجمـ

وع

07.69

02

61.53

16

30.76

08

100

26

إنّ عدد الطالبات اللائي يأخذن معهنّ مصحف القرآن حين يتوجّهن للدراسة في الجامعة (26) يشكّل نسبة 37.14% من مجموع أفراد العينة (70)، وهي نسبة معتبرة رغم كونها منخفضة، إذا اعتبرنا الطالبة الجامعية شخصا عقلانيًا وحداثيًا، ولعلّ تفسير ذلك يعود لتمسك الفتاة المزابية بقيم مجتمعها التقليدية، رغم التحاقها بالجامعة.

وعند تأملنا للجدول، فإنّنا نلاحظ أنّ أعلى نسبة لأسباب أخذ المصحف للجامعة، تعود للتّلاوة

11

ثمّ للحفظ؛ وهذا يبيّن تمسك هؤلاء الطالبات بقيمة القرآن تلاوة وحفظا"، أمّا التبرك بالقرآن فنسبته

ضعيفة 07.69%، وهى تعكس وعى الطالبة وعقلانيتها.

-184 -