التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية
الجزء ١ · صفحة ١٩١الفصل الخامس
الاندماج في الوسط الجامعي والقيم السوسيودينية التقليدية
يجدن حرجا في الصلاة بالمركز الجامعي هنّ الأقل تمسكا بهذه العادة الاجتماعية الناتجة عن
قيمة "الطهارة".
أما تبريرات الطالبات اللائي لا يصلّين بمصلى المركز الجامعي، نكتشفها في الجدول التالي:
جدول (26) يبيّن تبريرات عدم الصلاة بمصلى المركز الجامعي.
أسباب عدم الصلاة بمصلّى الجامعة
عدم الاطمئنان لطهارة المكان
عدم توفّر ثوب للصلاة
ضيـ
ق المكان
المجمـ
ـوع
العدد
النسبة
50
14
35.71
10
14.28
04
100
28
%40 من أفراد العينة لا يصلين بمصلى المركز الجامعي، وبإلقاء نظرة تحليلية على أسباب ذلك، حسب تصريحاتهنّ من خلال جوابهنّ على السؤال المفتوح، نجد %50% منهنّ يصرحن أنّهنّ غير مطمئنات لطهارة المكان، وهؤلاء يعكسن التصوّر التقليدي للقيمة السوسيودينية "الطهارة" في المجتمع المزابي، ومفاد هذا التصوّر: أنّه لا يعدّ الشيء طاهرا إلا إذا تأكد تطهيره.
ثم نجد أنّ 35.71% منهنّ يبرّرن ذلك بعدم توفّر ثوب الصلاة لديهن وهنّ بالجامعة؛ وهذا تصوّر تقليدي راسخ في وجدان المرأة المزابية لقيمة "الطهارة وارتباطها بعبادة الصلاة؛ فثوب الصلاة عندها يحظى بنوع من الرمزية والقداسة، فلا تلبسه إلا للصلاة، وتسارع إلى استبداله بآخر فور انصرافها منها.
وبالرجوع إلى الجدول (25)، نلاحظ أنّ 34.28% من أفراد العيّنة فقط يلتزمن بهذا السلوك، فيخصصن "دائما" ثوبا للصلاة؛ و 45.71% منهنّ "غالبا ما يفعلن ذلك، بينما نجد 20% منهنّ لا يهمهنّ ذلك، وهذا مؤشر واضح لتغيّر القيم عند الطالبة المزابيّة من التقليد إلى الحداثة.
-186 -