التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية إبراهيم بن عيسى فخار

التعليم الجامعي والقيم السوسيودينية للفتاة المزابية

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

الفصل الخامس

الاندماج في الوسط الجامعي والقيم السوسيودينية التقليدية

أخرى تأثير الوسط الجامعي، فكلما زاد اندماج الفتاة المزابية فيه، قلّ تمسكها بالقيمة السوسيودينية التقليدية، المتمثلة هنا في قيمة السمت واللباس" في مظهر الحجاب التقليدي.

"سمت" الفرد المزابي ولباسه مضبوطان اجتماعيًا، والمرأة بذلك لا يجوز لها إظهار أي شكل من أشكال الزينة لغير محارمها؛ وإذا كان إظهار الوجه واليدين غير محظور على الفتاة البالغة، فإنّ خلوها من الحلي وأشكال الزينة الظاهرة كالخاتم مثلا، أمر واجب. فما هو موقف الطالبة الجامعية المزابيّة من هذا، لنلاحظ ذلك في الجدول الآتي:

جدول (42) يبيّن ارتباط الاختلاط في الوسط الجامعي، بلبس الطالبة خاتما وهي بالجامعة:

لبس الطالبة خاتما

بالجامعة

العدد

النظرة إلى

الاختلاط

بالوسط الجامعي

واقع محرج

أمر عادي

من ضرورات العصر

المجمـ

ــوع

%

العدد

لا

%

المجمـ

ــوع

العدد

%

30

21

85.71

18

14.28

03

47.14

33

42.42

14

57.57

19

22.85

16

12.5

02

87.5

14

100

70

48.57

34

51.42

36

عند تأملنا للجدول، وملاحظة أجوبة الطالبات، نجد أنّ أغلبيّة الطالبات، يضعن خاتما على

يدهنّ، وهنّ في الجامعة، أي خارج البيت، بنسبة 51.42%.

رغم أنّ ارتفاع النسبة طفيف، لكنّه ذو دلالة ملفتة على خرق هذا القانون الاجتماعي، وتغيّر مستوى هذه القيمة الاجتماعيّة، عند الطالبة الجامعية المزابيّة، رغم بعدها الديني، وربّما يفسّر هذا السلوك بانفتاح الفتاة المزابية الجامعية على مظاهر الحداثة وتأثرها بها.

وعند ربط هذا السؤال بمتغيّر الاندماج في الوسط الجامعي، نلاحظ أن الطالبات الأكثر

-207 -