الصلات الأدبية بين الخليج والبصرة
الجزء ١ · صفحة ١٤١مركز الترجمة والتعريب والاهتمام باللغير العربية
GCC Center for Translation، Arabization and Promotion of Arabic
وفي النعام القطرية جاء لدى الأزهري (370 هـ / (981 م) في تهذيب اللغة
وقال الراعي فجعل النعام قطرية:
الأوبُ أوْبُ نعائم قطرية
والآل
ال نَحَائِصٍ
حقب
نسب النعائم إلى قطر؛ لاتصالها بالبر، ومحاذاتها رمال يبرين (والله أعلم)، فالنعائم تبيض فيها فتُصاد، وتحمل إلى قطر» (1).
وقد ورد ذكر قطر في الشعر العربي القديم، ما يدل على قدم هذه التسمية، فمما قاله عبده بن الطبيب (نحو) 25 هـ / 645 م) (2):
تَذَكَّر سَادَاتُنَا أَهْلَهُمْ
وَخَافُوا الرَّوَاطِي إِذَا عَرَّضَتْ
وَخَافوا عمان وخافوا قط
ـز
ملاحِس أوْلادَهُنَّ الْبَقَـ
ـز
يقولها في غزوة بني سعد عُمان (3). وجعل ياقوت الحموي (ت 626 هـ / 1229 م) في معجم البلدان هذا البيت مما يصحح أنَّها بين عمان والبحرين، ولستُ داريًا هل كان في ذلك لبس حتى يُصَحَّح به. وشرح الرواطي بقوله: «الرواطي: ناس من عبد القيس؛ لصوص» (4). وفي الحماسة الصغرى كتاب الوحشيات لأبي تمام (ت 231 هـ / 846 م)، عن جندل بن أشمط العميري العبدي شامثا ():
قعدك اللهُ أَلَمَّا تُخْ
بَرِي
تَرَكُوا جَارَهُمُ تأكُلُ
فَيَمِينُ اللهِ لا أَنْسُلُهُـ
يَا ابْنَةَ الْعَمْرِي عَنْ أَهْلِ قَطَرْ
ضَبُعُ الوَادِي وَتَرْمِيهِ الشَّجَرْ
أبدًا مَا سَاعَدَ الشَّمسُ الْقَمَرْ
did
(1) الأزهري، تهذيب اللغة، ج 9، ص 7.
(2) ابن سيده المحكم والمحيط الأعظم، ج 6، ص 267.
(3) البكري، معجم ما استعجم، ج 3، ص 1083.
(4) الحموي، معجم البلدان، ج 4، ص 373.
(5) أبو تمام حبيب بن أوس الطائي، الحماسة الصغرى كتاب الوحشيات»، علق عليه وحققه عبد العزيز الميمني الراجكوتي، وزاد في حواشيه محمود محمد شاكر، دار) المعارف، القاهرة، ط: الثالثة،
د. ت)، ص 221.
141