الأصول العقدية للناشئة المحمدية محمد بن صالح ناصر

الأصول العقدية للناشئة المحمدية

الجزء ١ · صفحة ٨٢

- أولا الظهور:

تأتي مرحلة الظهور في القمة من بين المراحل الأخرى لأنها هي الأصل والنهاية التي يتطلع اليها المسلمون في الحكم، وهي تعتبر عادة تتويجا للمساعي والجهود للحالات الثلاث الأخرى: الكتمان والدفاع والشراء، وهي الهدف الذي يجاهد من أجله أهل الدعوة ويستشهدون في سبيله، وتعني هذه الحالة قيام حكومة أو دولة أو خلافة إباضية على أسس الشريعة الإسلامية تطبق أحكام الله، وتسير على النهج الإسلامي الذي سار عليه الرسول صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدون، فيكون من مهامها: تنفيذ حكم الله، وإقامة الحدود، وصون الحقوق، ورد المظالم وحفظ الثغور، وحمل الدعوة الإسلامية الى بلاد الكفر.

(2)

وهذه المرحلة لا تتحقق عمليا إلا بالإمامة الكبرى كما وقع ذلك مع الإمامات المتعاقبة في عمان أو في المغرب الأوسط إبان حكم الدولة الرستمية، وقد اعتمد الإباضية على وجوب الوصول الى هذه الحالة من قوله تعالى ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ومن قوله تعالى هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو

ترعة (1)

??