الأصول العقدية للناشئة المحمدية محمد بن صالح ناصر

الأصول العقدية للناشئة المحمدية

الجزء ١ · صفحة ٨٦

يشرون آخرتهم بدنياهم، ويعاهدون الله على الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بدون مبالاة أو خوف ويضحون بأنفسهم في سبيل إحقاق الحق ودفع الباطل، ولو أدى ذلك بهم إلى الإستشهاد، وهم إنما سموا شراة لتحقق هذا المعنى فيهم، فهم باعوا أنفسهم من الله بالجنة والبيع لا يتم الا بتسليم الشيء المبيع للشاري، وبذلك يحكم على الشاري اأا يقيم حتى يموت أو يظهر دين الله ويندحر الكفر والجور

ن

منه لمن كاات الله

والشراة هم الفدائيون الذين يتطوعون لمقاتلة البغي

والظلم، وقد حدث مثل هذا في مراحل تاريخية كثيرة ولعل أبرزها على الإطلاق تلك المرحلة التي عقدت فيها الإمامة لأبي بلال مرداس بن حدير الذي ثار على ظلم الطاغية عبيد الله بن زياد، فاجتمع مع أربعين من اصحابه وقاتلوا دولة الجور حتى استشهدوا عن آخرهم. الشال واختيار عدد الأربعين له دلالة دينية وتاريخية هامة، فإن رسول الله كانت عبادته وعبادة أصحابه (رضي الله عنهم)، خفية في مكة المكرمة حتى أسلم عمر (رضي الله عنه فأصبح العدد بإسلامه أربعين هنالك خرجوا من دار

نوعة لمة

رت بن مالطا مله

86

CA