الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١١٢الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
محمد بن مسعود البوسعيدي فقيه مجتهد، مؤسس مدرسة علمية تخرج فيها الكثير كالإمام نور الدين السالمي، وسعيد بن صالح العبري، كما أنشأ مكتبة كبيرة، مشهود له بالتواضع للناس وحل نوازلهم.
4. يحيى بن خلفان بن أبي نبهان الخروصي فقيه مجتهد، مرتحل للعلم بين عمان وشرق أفريقيا، من قضاة دولة الإمام عزان، وهب خطه الجميل للنسخ ونشر العلم، وبهذا ترك مكتبة عامرة متنوعة العلوم، تحوي أكثر من 4000 كتاب، فاعتلى بها أرقى الدرجات في سبيل النهوض بالعلم والمعرفة.
ة ماهلة بنت عامر الحجرية فقيهة مجتهدة في طلب العلم ونشر الخير ومربية فاضلة، فتحت بيتها للعلم ولخدمةً بني جنسها، فبرعت في مسائل الحيض والنفاس والنكاح والطلاق والعدة … حتى انتهت إليها فتاوى النساء في ولاية بدية، فشُهد لها بعلمها وأخلاقها.
6. عبد الله بن حميد نور الدين السالمي: هذا الطود الأشم، الذي شهد له القاصي والداني بما زرعه من أخلاق في العمانيين، وما تركه من توجيه قوي جدا للعقلية العمانية المعاصرة، فقد كان غزير العلم جديته معهودة في إيراد الأدلة عند كل حكم، مع التطرق لأقوال مخالفيه دون تعصب كلما عززها قوة الدليل، إلى جانب تفريغ جهاده الإصلاحي في أغلب مؤلفاته، فصار بانتهاء رئاسة العلم إليه في عمان من أعمدة الفقه الإسلامي المعاصر؛ لتمكنه وأخلاقه المشهورة في تأليفه، كالتواضع، والوفاء للدليل ولرجال العلم الأوائل.
ومن أهم من تخرج على يديه الإمامان: سالم بن راشد الخروصي، ومحمد بن عبد الله الخليلي، وقد
توَّجَ الله سعيه بإقامة الإمامة للإمام سالم قبل وفاته
112