الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١١٤

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

بخير الشيخ وأخلاقه وأخلاق المتخرجين على يديه، فأنشأ مدرسته على نفقته الخاصة، والتي أصبحت قبلة التخلق والعلم الأولى في عمان بلا منازع. إن نِتَاجَه في المجتمع العماني أجلُّ من أن يحصر؛ لأنه يطال شرائح متنوعة ومجالات لكن سنأخذ أهم ما يفيدنا في التنزيل المعاصر للأخلاق وهو مخرجات مدرسته التي تفوق المدارس النظامية بمراحل، من حيث جودة المتخرجين علمًا وأخلاقا وتأثيرًا

فمن خريجيه من أسسوا في بلدانهم مراكز على طريقة شيخهم وفاء له؛ ليمتد ظله على أرجاء، عمان والقاسم المشترك بين هؤلاء الخريجين هو الأخلاق بلا شك؛ لأن منهم من تبوأ مناصب عليا في الدولة، لكن لا تجده يستنكف عن التواضع والتحنن، وقضاء الحوائج، إلى حد أنه لا يُفَرَّقُ في أحيان كثيرة بين ذي المنصب العالي وغيره، أضف إلى هذا تمكنهم العلمي. ومن أهم ما يرشدهم الشيخ إليه الاطلاع على أقوال المذاهب الأخرى، والابتعاد عن التعصب للمذهب.

مختلف

من هنا ترى كثرة ضيوف الشيخ من مختلف المذاهب، يقدمهم في مجلسه، ويسأل عن أحوالهم، ويفتح لهم مجال الإدلاء بآرائهم ومناقشتها بكل أدب واحترام، وهكذا اتخذ الطلاب شيخهم قدوة في معاملاتهم مع طبقات المجتمع العماني ومذاهبه. ولهذا السبب نعايش في الواقع أخلاقًا عاليةً من خريجيه، فازداد الوعي الديني، وزادت الألفة بين الناس، والحق أن كل من له تأثير بارز في المجتمع العماني في علوم الشريعة واللغة بالخصوص فهو من خريجي مدرسة الشيخ حمود غالبًا، ولعل من أشهرهم هؤلاء المشايخ

114