الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٢٠٩الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
وقوله:
ولا يصافحه يوم الندى ندم وفي الوغى لا يناجي النفس بالدمِ وقوله:
فما كفَّ كَفَّا عن محبّ ببذله ولا كف كفا عن عدةٍ مكافح
وقوله:
بالبذل مالك مُجْهر بصياحه وعِداك بالقتل الذريع تصيحُ ونلاحظ في كل أبيات ابن رزيق الفائتة مقابلته الدائمة في الشطرين بين
الشجاعة والكرم، وتوظيف هذه المقابلة في بناء الصورة الشعرية.
ونجد هذا المعنى المزدوج الجامع لقيمتي الشجاعة والكرم مع ابن عرابة
أيضًا، كما في قوله:
وتقبض
يمناه
قنا
وأعنةً وتبسطها عند العطاء المكارم
أنامله
الكفاح منية يوم
وإن رجيت يومَ السماح غمائمُ
ومن البدهي القول إن هذا التكرار لهاتين القيمتين قد يفضي إلى عقم في تصريف المعاني على الأساليب والألفاظ، وهو أمر يتعلق بقدرة الشاعر على
1 - ابن رزيق، سلك الفريد، ج 3، ص 20.
1 - المرجع نفسه، ج 1، ص 310.
- المرجع نفسه، ص 312.
4 - ابن عرابة، جواهر السلوك، ص 254، ونجد ذلك أيضًا مع ناصر بن سليمان. انظر: المرجع
نفسه، ص 248.
1209