الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٢٥٧

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

المقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين محمد بن عبد الله وآله وصحبه أجمعين.

تأتي هذه الدراسة في البحث حول دور المرأة العُمانية في ترسيخ الأخلاق من خلال استقراء كتب السير والمصنفات الفقهية العُمانية؛ وذلك لأن المصنفات الفقهية العُمانية بما احتوته من فتاوى ومسائل لكبار العلماء والفقهاء، قدمت الكثير من النماذج للسلوك المجتمعي، وهذا السلوك تم ضبطه من خلال القيم الإسلامية الأصيلة، فقيم العدل والتسامح والمحبة هي قيم أسست لبناء الأسرة ومؤسسات المجتمع المختلفة، حيث تُمثل القيم الأخلاقيّة الأساس المتين لبنية المجتمع العُماني في عهد الإمامة الإباضية؛ لما لها من تأثير قوي على تنظيم العلاقات الاجتماعية وقد خضعت هذه القيم لضوابط أخلاقية صارمة مستمدة من القرآن والسنّة والتقاليد المتوارثة (1). وتمثل المرأة فاعلا تربويا واجتماعيا محوريًّا في بناء القيم والأخلاق

وتعزيزها وضبط السلوك في المجتمع؛ بل مرتكزاً جوهريا في عملية التنشئة الأخلاقية والتربوية، وصياغة الفكر الأخلاقي، وتكوين الوعي القيمي المجتمعي. ومن هنا جاءت فكرة هذه الدراسة في البحث حول دور المرأة العمانية في ترسيخ الأخلاق

(1) الجرو، أسمهان سعيد. كتاب السّير والجوابات مصدرًا لتاريخ عُمان الاجتماعي في عهد الإمامة. (بحث غير منشور) مقدم لندوة السير والجوابات تونس: 2 - 2017/ 11/5 م، ص 10.

1257