الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٣٤٥الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
تمهيد
لقد سعدنا بشكل كبير عندما طرح موضوع المؤتمر الدولي التاسع بعنوان خاص لهذه الدورة، وهو الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق" بالجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا؛ لذا انقدحت في ذهن الباحثين فكرة المشاركة في هذا المؤتمر، وبأن يكون بين التنظير والتطبيق كلمحة بسيطة عن الضوابط الأخلاقية بالمكتب التنفيذي في المجلس العماني للاختصاصات الطبية، المؤسسة التي يعمل فيها الباحثان؛ ولذا كان عنوان الورقة "السَّمتْ العماني في الممارسات الأخلاقية المهنية: دراسة في ضوابط المكتب التنفيذي للمجلس العماني للاختصاصات الطبية". فلماذا كلمة السمت دون سواها؛ لأن لها دلالات عدة من الناحية اللغوية، فهي تعني حسن المذهب أي الدين، وحسن الفعل، والطريق والقصد، والدعاء، وحسن الهيئة والمنظر، فكل هذه الصفات تجتمع في كلمة واحدة وهي السمت.
كما أن لهذه المفردة معنى اصطلاحيًّا يمكن أن نستشفه من المعاني اللغوية، وهي هيئة الإنسان وطريقته. ولقد عُرف العماني بهيئته وطريقته حتى بلباسه، ناهيك عن أخلاقه التي ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم وأثنى على أهل عمان، فكان ثناؤه كالتاج على جبين أهل عمان يفتخرون به أبد الدهر، إلا أنه في الوقت ذاته لا بد لهم أن يضعوه في عين الاعتبار ويأخذوه على محمل الجد، ويقوّمُوا سلوكهم على النهج القويم، كما كان على ذلك
أسلافهم.
1345