الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٣٥٣الدَوْرُ العُمَانِي في تَعْزِيزِ الأَخْلاقِ بين التنظير والتطبيق
بِالْمَعْرُوفِ وَأَنْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأَصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمور، وكذلك نراه يتحدث عن عدم الابتئاس، مصداقا لقول الله تعالى في قصة يوسف عليه السلام: {وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفُ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إنِّي أَنَا أَخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ. يقول الكيذاوي:
ألا فازرع المعروف كي تحصد
فزارعه يجني الثمار ويحصد
فكل أخي صبر على الصبر يُحمد
وكن صابرا للأقربين وغيرهم فذو الفضل من بين الأنام محسد ولا تبتئس إن عشت فهم محسدًا وفضلك مأمول ودهرك مسعد وخذ حيث إن اليسر عندك نازل
وعلى صعيد الممارسات المهنية فقد ارتبط السمت العماني من خلال الثقافة والمجتمع؛ لذا كان ملازمًا للعمانيين ارتباطهم بالمروءة الأخلاقية فالأخلاق الحسنة لا تبعدها أسباب طلب الرزق، وإنما هي متأصلة تأصيل الجذور في النبات، فالأمانة هي ركيزة أساسية تجدها في التعاملات التجارية والتعاملات الإدارية لا تنفك عن العماني، كما أن إتقان العمل لا تنفك عن أي مخلص في عمله يتصف بالصفات الإسلامية؛ ولذا تجد العماني يسعى جاهدًا أن يكون متقنا فى عمله، مبدعًا في حرفته.
ا ينظر: موسى بن حسين الحسيني، ديوان الكيذاوي، تحقيق: سلطان المقبالي، وزارة التراث والثقافة، سلطنة عمان، دار الفرقد للطباعة، سوريا دمشق، 2013 م ج 1، ص 86.
1353