الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٤

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الملخص

تُعد الأخلاق الإسلامية ركيزة أساسية في بناء الحضارات وضبط سلوك الأفراد وتماسك الجماعات؛ إذ تُشكّل الإطار المرجعي الذي يوجه الخطاب الديني والسياسات المجتمعية وتمثل سلطنة عُمان أنموذجا متميزا في هذا المجال؛ حيث استطاعت عبر تاريخها أن تجمع بين التأصيل الشرعي والفكري للأخلاق وتجلياتها العملية في الواقع الاجتماعي والمؤسسي. وقد انعكس ذلك في تراثها العلمي والفقهي وفي السلوك المجتمعي الذي حافظ على تماسك المجتمع واستقراره.

تتمثل مشكلة البحث في التساؤل عن الكيفية التي تحوّل بها هذا التأصيل النظري إلى ممارسات عملية قابلة للرصد والتقويم في المجتمع العُماني، ومدى قدرة هذا النموذج على مواجهة التحديات الراهنة مثل: التحولات الثقافية والرقمية والعولمة ويهدف البحث إلى تحليل الأسس الشرعية والفكرية للأخلاق في التجربة العُمانية والكشف عن آليات ترجمتها إلى ممارسات اجتماعية ومؤسسية، مع إبراز دور السياسات الوطنية الحديثة ورؤية عُمان 2040 التي جعلت الهوية والقيم محورًا استراتيجيا للتنمية الشاملة يعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي، من خلال استقراء النصوص الشرعية والتراثية وتحليل الممارسات الدعوية والتعليمية والسياسات الثقافية، مع توظيف التحليل النقدي لاستخلاص عناصر القوة، وتقديم مقترحات عملية للتطوير وتكمن أهمية هذه الدراسة في تقديمها قراءة تحليلية لتجربة متفرّدة توازن بين الأصالة والمعاصرة، بما يجعلها نموذجًا يمكن الإفادة منه في بيئات إسلامية أخرى تواجه تحديات مشابهة.