الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٤١٤

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق التَّنْظِيرِ

ونجد أن المجتمع العماني أصبح مثالا للمجتمع المسالم، والمجتمع الذي يصدر السلام للشعوب الأخرى، فسياسة جلالة السلطان قابوس - حفظه الله- مبنية على السلام والسلم، ونشر هذا المبدأ للعالم أجمع، ففي عام 2007 م نال حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم. حفظه الله ورعاه. جائزة للسلام من قبل الجمعية الدولية الروسية تقديرا لجلالته في مجال خدمة السلم والتعاون وفعل الخير على المستوى الدولي. سادسًا: التاريخ

لا يمكن لأي أمة أن تشعر بوجودها بين الأمم إلا عن طريق تاريخها؛ الذي يمثل أحد قسمات هويتها، فالتاريخ هو السجل الثابت لماضي الأمة وديوان مفاخرها وذكرياتها، وهو آمالها وأمانيها، بل هو الذي يميز الجماعات البشرية بعضها عن بعض، فكل الذين يشتركون في ماض واحد يعتزون ويفخرون بمآثره يكونون أبناء أمة واحدة، فالتاريخ المشترك عنصر مهم من عناصر المحافظة على الهوية الثقافية، وعلى ذلك يكون طمس تاريخ الأمة أو تشويهه

أو الالتفاف عليه هو أحد الوسائل الناجحة لإخفاء هويتها أو تهميشها. والهوية العمانية تستند إلى تاريخ عريق امتازت به عمان على غيرها من الدول، خاصة عددًا من الدول المجاورة، بأنها، أصل وليست فرعًا، ولم تولد ولادة قيسرية أو في ظروف خاصة، وإنما كانت من قبل الإسلام، ثم ترسخ وجودها بعد الإسلام.

إن عمان ليست وليدة عقود من السنين، والزمن بل جذورها ضاربة في القدم، لكن من المؤسف أن الأصل والتاريخ والحضارة والثقافة لا تفاخر بشيء من ذلك، العالم لا يعرف عنها، مجدها إعلامها لا يسلط الضوء على

1414