الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٥٨الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
1. الرابطة الوثيقة بين الهوية الإسلامية واللغة والثقافة
اللغة تعد وعاء للهوية؛ حيث تحمل اللغة العربية في سلطنة عُمان معاني دينية وأخلاقية وثقافية، وتُجسد اللهجات والأمثال والتحيات السلطنة العُمانية قيمًا، مثل: الكرم والصبر والمسؤولية المجتمعية وتُظهر استطلاعات الرأي في المحافظات الرئيسة أن %78 - 85? من المشاركين يربطون الكلام اليومي بالسلوك الأخلاقي واحترام الآخرين؛ فالثقافة هي انعكاس للإيمان؛ إذ تعكس قواعد الضيافة (الكرم)، وتكريم كبار السن، والطقوس الجماعية الأخلاق الإسلامية، ويوثق العمل الإثنوغرافي في مسقط وظفار والمناطق الداخلية الضيافة ممارسة يومية؛ حيث اعتادت الأسر تقديم فنجان قهوة، واحد وتمر على الأقل للضيوف وهي أخلاق كرم متأصلة في الآداب الإسلامية، والهوية الإسلامية هي ممارسة يومية بسلطنة عمان؛ فهي توحد المجتمعات المحلية عبر الأفعال اليومية كالتحية بأدب، والعطاء الخيري (الزكاة والصدقة والتعاون في حسن الجوار والتعاضد. وتُظهر المؤشرات
6
6
انظر: سعاد بنت سعيد الدغيشية، التفاعل اللغوي في المجتمع العماني: دراسة أنموذجية للتنوع الثقافي والتأثيرات اللغوية، مجلة العلمية بكلية الآداب، طنطا، العدد 61 يولوي 25. 20 م،، ص 388؛ حيث تناولت الباحثة جهود الحفاظ على اللغة العربية في سلطنة عمان، ثم المحافظة على أساليب العربية الإسلامية في التعامل الاجتماعي.
158