الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٦٣٠

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

إفريقيا الغربية للتجارة ونشر الإسلام وتتميز قوافل الإباضية بالعدل والأمن والرخاء مما شجعت على نشر الإسلام في المنطقة. فاعتنق عدد كبير من أهل السودان الغربي الإسلام بالإقناع وعدم الإكراه. ذكر الشماخي في كتابه السير أن أحداً من شيوخ وعلماء الإباضية يدعى أبو صالح كان يسافر إلى غانة بغرض التجارة. وأن شيخًا آخر يدعى أبو موسى هارون بن أبي عمران استقر في مدينة غياور المشهورة بالذهب إلى غاية وفاته.

وقد ساهم هذا التوافد المبكر والنوعي لجماعات الإباضية بالسودان الغربي في انتشار مذهب الإباضية في المنطقة. كما ذكر ابن بطوطة لما زار السودان الغربي أنه وجد بها قرية صغيرة يسكنها تجار السودان يسمون ونجراتة (أو الونغارا). ويسكن معهم جماعة من البيضان يتمذهبون بمذهب الإباضية من الخورج، ويسمون صغنغو. وربما انتقل هذا المذهب إلى المناطق الجنوبية للسودان الغربي وخاصةً إلى منطقة الغابات حيث يوجد دولة غانا

الإباضية واستمرت حوالي 136 واشتهرت بازدهارها الثقافي والإقتصادي والتجاري وانتهت الدولة الرستمية على يد الشيعة الفاطمية 909 م بعد هدم عاصمتها تيهرت (2:4). ا أبو العباس أحمد بن أبي عثمان الشماخي السير دراسة وتحقيق الدكتور محمد حسي الطبعة الثانية 1412 هـ 1992 م يعد الونغارا من العناصر السوننكية التي لعبت دورًا هامًا في امبراطورية. غانا وبعد سقوطها اندمجوا في امبراطورية مالي. وقد تميزوا بنشاطهم التجاري وخاصة تجارة الذهب المسحوق التبر، ومع احتكاكهم بالتجار المسلمين اعتنقوا الإسلام وأصبحوا من الدعاة الكبار للإسلام، وخاصة في

منطقة الغابات الجنوبية. سولومانا كونتي: مذكرة تاريخ ماندن القديم والحديث.

ابن بطوطة: الرحلة دار صادر بيروت 1312 هـ / 1992 م

1630