الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٦٤٥الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الحيادية
من خلال دراسة الأزمة اليمنية، يتضح أن سلطنة عمان عملت كدولة حيادية فاعلة تحترم سيادة الدول، وتلتزم بسياسة عدم التدخل، والعمل على الضغط من أجل حل سياسي شامل؛ مما مكن السلطنة من المحافظة على علاقاتها مع جميع دول الجوار، فهي تمتلك علاقات جيدة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتي تشترك معها في إدارة مضيق هرمز في الخليج العربي، وكذلك دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي، والتي تشترك معهم في حدود برية وبحرية واتفاقيات ثنائية ومتعددة. وكذلك يمتلك العمانيون علاقات متوازنة مع أطراف الصراع اليمني. وعليه، فقد اكسبت هذه الحيادية سلطنة عمان مكانة خاصة لدى أطراف النزاع اليمني وعززت من ثقة جميع الأطراف بأهمية الدور الذي تضطلع به في المفاوضات واللقاءات.
دور الوسيط
إن سلطنة عمان لديها تاريخ طويل من الحيادية وعدم التدخل في النزاعات الإقليمية، وتغليب الحلول السلمية على استخدام القوة، فعملت عمان على ممارسة دور الوسيط، ومحاولة تقريب وجهات نظر أطراف الصراع المحليين اليمنيين والإقليميين والدوليين في أجواء من السرية والاحترام، كل هذا ساعد على خلق جسور الثقة بالدور الذي تمارسه سلطنة عمان التي جل اهتمامها ومكاسبها هو استقرار اليمن ليصبح من جديد اليمن السعيد. وخلال هذه الجولات التي بدأت في مسقط بين الحكومة الشرعية وجماعة الحوثي وبين جماعة الحوثي وممثلين لدول الجوار، وكذلك دول غربية
1645