الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٦٨٠

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

ووسائل التواصل التعايش والتسامح، الانفتاح الإيجابي مع الآخرين، حقوق الطريق الاستقواء والتسلّط (التنمر).

التعايش

التعايش السلمي بين أفراد المجتمع من المطالب السياسية والاجتماعية، دعا إليه شرعنا الحنيف وشجّع عليه، وهو تعبير يراد به خَلْقُ جو من التفاهم والتوافق في المجتمعات وبين الشعوب (1). ولقد دعا القرآن الكريم إلى هذه القيمة الجليلة، مبينًا أن معيار الخيرية مقرون بتقوى الله تعالى: {يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خُلُقْتَكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَثْقَلَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (3). ولأجل أن تبقى العلاقات وطيدة بين أفراد المجتمع بشتى توجهاتهم أرشدهم المولى جل وعلا إلى القول الحسن بقوله: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنَا (3)، وعُمان التاريخ والحاضر، حكومة وشعبًا، جعلوا التعايش بين الناس منهج حياة. ولأجل أن يبقى التعايش راسخا في الجيل العُماني الصاعد دون أن تزعزعه تيارات الفكر المنحرف الذي يوجه من جهات همها زعزعة الكيان الإنساني، كان لزامًا على المؤسسات التربوية أن تسلط الضوء على هذه القيمة الكريمة. ولقد سعى قسم الثقافة الدينية إلى ترسيخ قيمة التعايش لدى الشباب من خلال موضوعاته التثقيفية، فقد تضمنت خطط التثقيف الديني ثمانية موضوعات تهتم بقيمة التعايش. والجدير بالذكر أن سيرة المصطفى فى مقدمة ذكر هذه الموضوعات، وقد تكرر طرح موضوع

صاالله

(1) الصالحي، (2021)، مرجع سابق، ص: 198.

(2)

(3)

الحجرات: 13.

البقرة: 83.

174.