الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٧٠٠الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
في البداية رأيت من المفيد أن أُمَيَّد للبحث بعنصر تمهيدي أذكر فيه المصادر المعتمدة، أي: الصحف التي اعتمدتها في بحثي، سواءً كانت فرنسية
أو عمانية، والمنهجية التي اتبعتها في البحث
ثم لا بد من التفريق بين النظرية الأخلاقية وتطبيقاتها، فالنظرية الأخلاقية التي سنتناولها في العنصر الأول هي مجموعة المبادئ والقيم والأفكار التي تشكل الأساس الفكري لسلوك معين. إنها تجيب "لماذا" يفعل العمانيون ما يفعلونه؟ أما التطبيقات التي سنتناولها في العنصر الثاني فهي الأمثلة والسلوكات الملموسة التي تُظهر كيف تُطبق تلك المبادئ النظرية في الواقع. إنها تجيب "كيف" يفعلون ذلك؟ وقد وجدت صعوبة في التفريق بين العنصرين؛ لأنهما مرتبطان ارتباطًا وثيقًا. وفي العنصر الثالث حاولت أن أحلل أوجه التقارب والتباعد بين النظرية والتطبيق دائمًا حسب مقالات الصحافة الفرنسية التي تمكنت من الاطلاع عليها. أما العنصر الرابع فخصصته لنقد رؤية الصحافة الفرنسية لتطبيقات النظرية الأخلاقية العمانية؛ مما دفعني في العنصر الخامس أن أبحث عن أخلاق وسمات الشخصية العمانية التي أغفلت الصحافة الفرنسية، ذكرها، بينما نجدها مذكورة بصورة دائمة في الصحافة العمانية، متسائلًا عن أسباب الاختلاف بين تقييم الصحافة الفرنسية ونظيرتها العمانية. وقدمت في العنصر السادس تفسيرًا لهذا التباين من وجهة نظر باحثين اثنين: الأول أوليفييه روا أحد أقطاب الفكر الفرنسي ومختص بالعالم الإسلامي والثاني طه عبد الرحمن فيلسوف الأخلاق. وختمت بحثي بأهم النتائج التي توصلت إليها.
1700