الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٧٢٧

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

التدخل"،

النهج متجذر في تقاليد عميقة من الالتزام والولاء. إنه مبدأ "عـ عدم ليس مجرد موقف سلبي، بل هو خيار استراتيجي وفاعل متجذر بعمق في التجربة التاريخية العمانية. ونظرًا لتاريخ عمان الطويل كدولة تجارية وديناميكياتها القبلية الداخلية، فإن التورط الخارجي أو الانقسامات الداخلية التي يغذيها التأثير الأجنبي سيكون ضارا باستقرارها وازدهارها. وبالتالي فإن هذا المبدأ يعمل كبوصلة أخلاقية وأداة عملية للحفاظ على الذات، والحفاظ على التماسك الداخلي. وقد أدى تطبيقه المستمر إلى بناء سمعة طيبة في الموثوقية؛ مما سمح لعمان بالعمل كوسيط موثوق به في النزاعات الإقليمية المعقدة.

-

وتُظهر الأمثلة التاريخية التي سنسردها هنا السلوك الدبلوماسي والأخلاقي لعمان في العلاقات الدولية

العصور القديمة والوسطى: أقامت عمان علاقات سياسية وتجارية سلمية مع الحضارات القديمة، مثل: بلاد الرافدين والصين. وقد عُرف التجار العمانيون مثل: أبي عبيدة عبد الله بن القاسم بـ"حسن أخلاقهم" من قبل الأباطرة الصينيين.

الساحل الأفريقي: لم تُجبر السلطات العمانية، حتى في أوج قوتها في أفريقيا، على التحول إلى الإسلام أو المذهب الإباضي، بل سمحت للناس

1727

/ https://jbhsc.ae/21 - 35048