الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الملخص
إن الخيرية التي خُص بها الإنسان ليكون خليفة الله في الأرض تستلزم منه نبذ العزلة والمسارعة للانخراط مع بني جنسه والتكافل معهم؛ لذا جعل الإسلام من صلة الناس ببعضهم أحد مكملات الدين بعد حُسن الصلة بالله. ولم يترك الإسلام هذه الصلة خاضعة لأهواء الناس ورغباتهم، بل جعلها محكومة بإطار أخلاقي، يضبط سلوك الفرد، ويوجه مساره، ويحفظ للمجتمع توازنه، ويصون بنيانه؛ لذا عُدّ المساس بالأخلاق جُرما يوجب العقوبة والتعزير فلا محاباة في ذلك لفرد على حساب جماعة، ولا لجماعة على حساب فرد. والباحث في هذه الورقة يسعى إلى تسليط الضوء على التكافل الأخلاقي كأحد أنواع التكافل الاجتماعي في عُمان في فترة مبكرة محصورة بين القرون (2) - 5 هـ / 8 - 11 م)، وذلك بالاعتماد على ما ورد في المصادر الفقهية، وكتب السير، حيث سيمهد الباحث بمقدمة يُعرّف فيها بالتكافل الاجتماعي لغة واصطلاحًا، متبوعة بتفصيل في أهمية التكافل الأخلاقي في الحفاظ على كينونة المجتمع، يليها المبحث الأول بعنوان (آداب وأخلاقيات التعامل مع الناس)، حيث سيحتوي على أربعة مطالب، وهي على التوالي:
أ- أدب الأخوة والصحبة
ب آداب الكلام الحماية من العنف اللفظي"
ج- آداب الأمانة وسيحتوي على خمسة عناصر:
1 - الأمانة في البيع والشراء
2 - حفظ الودائع والأمانات الوفاء بالحقوق والتبعات
239