الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣الدَوْرُ العُمَانِي في تَعْزِيزِ الأَخْلاقِ بين التنظير والتطبيق
المطلب الثاني: أنواع القدوة - عفوية (جبلية) وتعليمية
(مكتسبة)
أولا - التعريف والتأصيل النظري
تقسم القدوة إلى نوعين رئيسيين بحسب المنطلقات النفسية
والاجتماعية:
1. القدوة العفوية (الجبلية):
وهي التي تنشأ
من الصفات المتأصلة في الفرد منذ نشأته، وتنعكس في سلوکه دون قصد أو تكلف. هذه الصفات قد تكون نتاج البيئة الأسرية، أو القيم الموروثة، أو السمات الشخصية الطبيعية التي يكتسبها المرء
بالمعايشة.
أشار كتاب الأخلاق بين الفطرة والاكتساب (ص) (64 إلى أن هذا النوع من القدوة يكتسب قوته من "الطابع الفطري للسلوك" الذي يجعل التأثير أكثر صدقًا وقبولا لدى الآخرين.
2. القدوة التعليمية (المكتسبة):
وهي التي تُبنى عن وعي وقصد، من خلال التعلم والممارسة والتدريب، أو محاكاة شخصيات ملهمة. وإن هذا النوع يعتمد على "التراكم المعرفي والتجربة العملية" التي تجعل الفرد قادرًا على نقل القيم عبر التعليم والتدريب المباشر وغير المباشر. ثانيًا – البعد الميداني من خلال نموذج الشيخ أبي سرور من خلال المقابلات الميدانية، تبين أن شخصية الشيخ أبو سرور جمعت
بين هذين النوعين:
323