الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
مقلمة
تُعد الأخلاق جوهر القيم الإنسانية، وأساس المجتمعات المتحضرة، وقد أولى الإسلام الأخلاق مكانةً عظيمة، فجعلها من أعظم مقاصده؛ بدليل قوله: "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق". كما تُشكّل أيضا جوهر الشخصية الإسلامية الأصيلة، وهي من أهم مقومات النجاح في الحياة العلمية والعملية.
وفي هذا السياق، برز الشعب العُماني عبر تاريخه الطويل، كمثال راقٍ في
الالتزام الأخلاقي، سواء في علاقاته الاجتماعية والعلمية والثقافية، أو تعامله الشعوب الأخرى.
مع
وأكبر شاهد على ذلك ما ورد عن النبي الا الله أنه قال: "لو أنَّ أَهْلَ عُمَانَ أَتَيْتَ ما سَبُّوكَ وَلَا ضَرَبُوكَ"، وهذه دلالة واضحة على أن الأخلاق الفاضلة والإنسان العماني متلازمان وميزة ثابتة فيه.
عرف العمانيون بصفات مثل الصدق، الوفاء الأمانة، الكرم، التواضع، وتقدير أهل العلم، وهي صفات لم تكن مجرد نظريات، بل كانت واقعا ملموسًا في حياتهم اليومية، وفي تمثيلهم لبلدهم في المهجر والبعثات التعليمية، ومنها بعثاتهم إلى وادي ميزاب بالجزائر حيث عكسوا صورة مشرفة عن الأخلاق الإسلامية والعُمانية على حد سواء.
370