الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٤٧٩

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الفصل الثاني: التجليات التاريخية للهدوء والسمت في التجربة العُمانية في نشر الإسلام

يهدف هذا الفصل إلى تتبع ملامح الحضور العُماني في المجال الدعوي خارج حدود عُمان من خلال رصد أنماط السلوك والأخلاق التي اتسم بها العمانيون أثناء احتكاكهم بالشعوب الأخرى، لا سيما في سواحل شرق إفريقيا، وعالم الملايو، والهند وسيركز على الكيفية التي تمثل بها العمانيون مفهومي الهدوء والسمت في واقعهم العملي، وكيف ساهمت هذه الأخلاق في كسب احترام وثقة المجتمعات التي خالطوها؛ الأمر الذي أفضى إلى دخول أعداد كبيرة من غير المسلمين في الإسلام طواعية دون صدام أو قسر. وسنتناول في هذا الفصل ثلاث تجارب عُمانية ميدانية كبرى، تمثل أبعادًا

مختلفة من البلاغ الأخلاقي العُماني، وهي: 1) التجربة العُمانية في شرق إفريقيا كيف ساهم السمت العُماني الهادئ في بناء الثقة مع المجتمعات الساحلية؟

الحضور العُماني في جزر الملايو وأندونيسيا: وكيف كانت صورة

التاجر والداعية العُماني تحمل قيم السكينة والاتزان والرفق؟ التمثلات الفقهية والسلوكية لقيمتي الهدوء والسمت في أدبيات الفقهاء العُمانيين أثناء التعامل مع الآخر.

ويستند هذا البحث على منهجية بحثية شاملة تجمع بين التحليل الوثائقي، وتوثيق الشهادات التاريخية والمقارنة السردية. تهدف هذه المنهجية إلى تأصيل حقيقة مفادها أن انتشار الإسلام على يد العمانيين لم يقتصر على الخطاب اللفظي أو الحوارات الجدلية، بل كان أساسه تجسيدًا عمليًّا لقيمه

479