الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٥٠٥

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

إن هذا النموذج الأخلاقي لا يحمل قيمة تاريخية أو تراثية فحسب، بل يكتسب أهمية استراتيجية معاصرة في عالمٍ يعج بالصخب، والسرعة المفرطة، والتوتر، والصدام الفكري، فالدعوة، اليوم، في ظل هذا المناخ المضطرب، تحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى استعادة هذه القوة الهادئة والمقنعة، التي لا تجادل بل تلهم، وتُحبب الدين للناس من خلال تواضع أتباعه وسلوكهم الحميد هذا النموذج يُعيد تقديم الإسلام كدين للرحمة والسلم، لا كدين للنزاع والضجيج.

وفي ضوء هذه النتائج، توصي الورقة بن

1) توسيع نطاق الدراسات الأكاديمية والبحثية حول المكونات الأخلاقية

للسلوك العُماني، باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من هويته الحضارية. (2) دمج هذه القيم والمبادئ في مناهج التعليم الديني والتاريخي، وتقديمها للطلاب كأمثلة عملية واقعية يمكن محاكاتها وتطبيقها.

تشجيع البحوث المقارنة بين التجارب الإسلامية المختلفة التي اعتمدت على الدعوة الأخلاقية غير المباشرة؛ لاستخلاص الدروس المشتركة

منها.

(4) توثيق المرويات الشفوية والتجارب الحية التي تحكي عن تأثير العمانيين في المجتمعات الخارجية، ليس من باب التفاخر، بل من باب التحليل العلمي لأدوات التأثير الدعوي الفعّالة إن الإسلام الذي انتشر بصوت هادئ ومشية متزنة، وسلوك، وقور، يستحق أن يُعاد تقديمه للعالم المعاصر من خلال هذا النموذج العماني الأخلاقي

الفريد.

505