الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٥١٦

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

مقلمة:

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا الأمين، وعلى آله وصحبه

ومن سار على دربه واتبع هديه إلى يوم الدين، وبعد،

فإن أهل الفقه من أعلام عمان - كانوا ولا يزالوا يضعون في مبسوط ما سطرتهم أقلامهم ومحابرهم مادة أصيلة المبنى قويمة المعنى لكل راغب في دراسة الفقه، متشوف لبلوغ مدارج السمو فيه، وذلك يظهر بصورة فصيحة البيان فيما دونوه خصيصًا للناشئة؛ ليكون معراجًا له لمصنفات العلوم والغرف من واسع المدونات المتخصصة.

إلا أن خصيصة طالما وقف عليها الواقف وهو يتتبع تلك الكتب التي جعلت للمبتدئ في طريق التعلم والتعليم، تتمثل في جعل لغتها سهلة المنال غنية بالمعاني الجزلة الرفيعة التي تستشف جذوتها من كتاب الله تعالى وسنة نبيه الكريم، فضلًا عن كونها تحمل في زواياها المختلفة معالم حية من التربية الفذة القائمة على سنن الوحيين، إضافةً إلى المعاني الخلقية الفاعلة في حياة السالك طريق العلم والتعليم. ولا يخفى أن الفقه له لغته الخاصة التي يمتاز بها عن سائر العلوم الشرعية، فهو وإن كان ينهض وغيره من التخصصات في تقويم المعرفة الشرعية كصنوه الأصول وقرينهما باب الإيمان والسيرة ومرجعها القرآن وعلومه إلا أن الفقهاء قد سنوا له لغة تحمل في طياتها اصطلاحات تتضمن

516