الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٥٢٠

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

تمهيد: رصد مؤلفات الفقهاء العمانيين الموجهة للناشئة. البحث في هذه الجزئية التي عنونت بها هذه المقدمة بحث ينتابه شيء من الصعوبة والإشكال، وهو أثر من آثار عدم ثبت التأريخ بتفاصيله، وكذا الحال في تبيان مسالك أهل العلم المربين في تربية الأجيال تفصيلًا وسردا. غير أن تتبع جملة من كتب أهل الفقه المختصرة أو الموضوعة قصدًا لتكون مهادًا جامعًا للطالب في أول سلم التعلم قد يجلي شيئًا من ذلك الغموض أو يكشف بعض المكنون، ومنه يمكن أن نلج لتبين المنهج المتبع،

فضلًا. عن اللغة التي تخيرها الفقهاء ابتداء للناشئ في طريق التعلم. ولعل المصادر الأولى التي تظهر لأول وهلة ونحن نقصد رصد مؤلفات الفقهاء للناشئة مما هو بين أيدينا اليوم تكمن في ثلاثة، وعليها ستدور رحى البحث ابتداء مع عدم إغفال غيرها مما سيرد التنبيه عليه، أما الثلاثة المقصودة فهي: مختصر البسيوي للشيخ البسيوي (ق 4 هـ)، وكتاب الدلائل في اللوازم والوسائل للشيخ المحروقي (ق 11 هـ) وكتاب تلقين الصبيان للنور السالمي (ق 14 هـ).

وبعدها يمكن أن نذكر بعضًا من المصادر التي نتوخاها للناشئ وإن كانت أقل شهرة وانتشارًا بين الناشئة من تلك التي تقدمت، ومن بين بديع مصنفات هذا النوع الأخير: كتاب مختصر الخصال للإمام الحضرمي (قده)، وكتاب البصيرة للشيخ الأصم (قهـ)، وكتاب جامع أركان الإسلام للشيخ الخروصي (ق 14 هـ).

520