الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ٥٥٨الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
ملخص البحث
يأتي هذا البحث ليلقي الضوء على كتاب هو من أقدم الكتب العمانية تاريخيًّا، وهو مسند الإمام الربيع الفراهيدي العماني، ممثلا في أحاديث الأخلاق؛ ليدرس نماذج من هذه الأحاديث دراسة دلالية في فروعها المعجمية والصرفية والصوتية والنحوية. وتكمن أهمية البحث في أهمية النص والكتاب والموضوع، فالنص هو الحديث النبوي الذي لا ينطق صاحبه صلى الله عليه وسلم عن الهوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى) [النجم: 4]، وهو المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي، وأما الكتاب فيعد من أقدم الوثائق العمانية؛ إذ صاحبه الإمام الربيع الفراهيدي العماني (170 هـ) من علماء القرن الهجري الثاني، وأما الموضوع فهو الأخلاق، والأخلاق من مقاصد التشريع وجوهر الدين، وبها مدح خاتم النبيين وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4].
وجاءت مشكلة الدراسة في الإجابة عن سؤالين مهمين: هل عرفت العرب قديمًا علم الدلالة بصورته التي يراد منها الآن؟ وما أثر علم الدلالة في فهم
النص؟
وتعتمد هذه الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي؛ لتحاول الكشف عن أسرار الدلالة المعجمية والصوتية والصرفية والنحوية والبلاغية لنماذج مختارة من أحاديث الأخلاق في مسند الإمام الربيع، مبتدأ بتمهيد عن بعض فضائل الأخلاق وذكر عناية علماء المسلمين بها، ثم الكلام في المبحث الأول عن تعريف علم الدلالة وأنواعه ونشأته ثم دراسة تطبيقية لنماذج مختارة من أحاديث الأخلاق في مسند الإمام الربيع في مبحثه الثاني وخلصت الدراسة إلى عناية الإسلام بقضية الأخلاق عناية بالغة، وإلى
558