الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ٥٦٢

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

مقلمة

الحمد لله الذي جعل الأخلاق علامة على كمال الدين وسمة على المؤمنين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وأكمل الخلق خَلْقًا وخُلُقًا إلى يوم الدين، وبعد:

فإن الأخلاق من أهم الجوانب التي عني بها الإسلام وحرص عليها حرصا شديدًا، ومما يدلل على ذلك ما ورد فيها من أحكام وتفصيلات دقيقة تدل على أهميتها، فلم يترك الإسلام قضية الأخلاق إلى اجتهاد الخلق من حيث بيان حسنها من قبيحها، بل تكفل بذلك، فحث الإسلام على العناية بما كان منها حسنها، وحذر من أسوئها، فورد في الكتاب والسنة جملة كبيرة من ذلك. وقد جاء هذا البحث الموسوم (نماذج من أحاديث الأخلاق في مسند الإمام الربيع دراسة (دلالية ليعالج الجانب النظري في ندوة (الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين النظرية والتطبيق). وتضمن البحث تمهيدًا ومبحثين.

أما التمهيد فنبذة مختصرة عن فضل الأخلاق وعناية علماء المسلمين بهذا العلم، وجاء المبحث الأول للكلام عن تعريف علم الدلالة ونشأته، ثم المبحث الثاني الذي عُنِي بعقد دراسة دلالية لنماذج مختارة من مسند الإمام

الربيع. وقد جاءت حدود الدراسة في ثلاثة أحاديث تمثل ثلاثة أبواب الأول في النهي عن التباغض والتحاسد والتدابر، والثاني في التواضع والنهي عن الغرور، والثالث في الصبر عند الغضب وضبط النفس، ولم يحصر الباحث كل الأحاديث؛ لأن حصرها يفوق ما هو مسموح في مثل أوراق العمل هذه، فاقتصر على نماذج يجمعها النهي عن أسباب الفرقة، فكل من التباغض

562